شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٣٧ - ابن الوردي وابن مالك
الثالث : حذف الباء من المتعجّب منه بعد أفعل ؛ لكونه أن [١]».
وهذا نص ابن مالك في شرح العمدة [٢].
٣ ـ وقوله في (المفعول له) : «ينصب المفعول له ، وهو كل مصدر أبان تعليلا ، نحو جد شكرا ، ودن شكرا ، ولا بدّ من ظهوره ومشاركته المعلّل في الوقت والفاعل [٣]». هو لفظ العمدة [٤] مع اختلاف قليل.
وغير ذلك من التعريفات والقضايا النحوية التي يجدها المتتبع لشرح ابن الوردي وكتب ابن مالك ، والمقارن بينهما.
كما أن من الأمور المسلم بها أن التعرض لعمل الآخرين ، وخاصة عند شرح المتون ، والنظم العلمي بصفة أخص ، مما يعتمد فيه صاحبه على الإيجاز الشديد ، والاكتفاء بالتمثيل دون سرد الشروط ، والإشارة إلى القاعدة دون تفصيل ، والاكتفاء بالإيماء إلى الخلاف ، كل ذلك وغيره يتيح للشراح مجالا لاستكمال قاعدة ما ، أو شروط لم تذكر ، أو الاختلاف في مسألة ، وخاصة إذا اختلفت المدرسة ، والمذهب النحوي ، فقد يأخذ الشارح بالرأي ويرجحه ، وقد يختلف معه ، ويضعفه أو يردّه.
[١] التعجب : ٤٥٤ ـ ٤٥٥.
[٢] شرح العمدة : ٧٥٠.
[٣] المفعول معه : ٢٩٧.
[٤] العمدة مع شرحها : ٣٩٥.