شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٣٣٨ - الحال
ويجوز تعددها بتفريق عند أفراده ، قرأ الحسن واليزيدي [١] : (خافضة رافعة (٣))[٢]
والحال مؤكّدة وغيرها ، والمؤكّدة منها ما يؤكّد عامله ، فالغالب كونه وصفا موافقا للعامل معنى لا لفظا ، مثل : (وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ)[٣] ومثل : (وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ)[٤] ، وقد توافقه معنى ولفظا ، مثل : (وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً)[٥] وكقولها :
|
٢٠٣ ـ قم قائما قم قائما |
|
وافقت [٦] عبدا نائما [٧] |
[١] هو أبو محمد يحيى بن المبارك ، كان مؤدبا لأبناء يزيد بن منصور خال المهدي فلقب باليزيدي. توفي بمرو سنة ٢٠٢ ه. غاية النهاية ٢ / ٣٧٥ والقراءات الشاذة ١٤.
[٢] سورة الواقعة الآية : ٣.
بنصبهما قرأ اليزيدي ، كما في الإتحاف ٢ / ٥١٤. على أنهما حالان من الضمير في الوصف قبلها (كاذبة) أو من فاعل (وقعت). وفي تفسير القرطبي ١٧ / ١٩٦ قرأ بها الحسن (يعني البصري) وعيسى الثقفي. وفي البحر المحيط ٨ / ٢٠٣ ـ ٢٠٤ قرأ به زيد بن علي ، والحسن ، وعيسى ، وأبو حيوة ، وابن أبي عبلة ، وابن مقسم ، والزعفراني ، واليزيدي في اختياره. وانظر المحتسب ٢ / ٣٠٧ والقراءات الشاذة ١٥٠. وقرأ الجمهور بالرفع على أنهما خبران لمبتدأ محذوف تقديره : هي.
[٣] سورة البقرة الآية : ٦٠. فـ (مفسدين) حال مؤكدة للعامل (تعثوا) وموافقة له في المعنى لا في اللفظ.
[٤] سورة النمل الآية : ١٠. كالآية السابقة ، فـ (مدبرا) حال وعاملها (ولى) وهي وصف موافقة له في المعنى دون اللفظ.
[٥] سورة النساء الآية : ٧٩. (رسولا) حال ، وعاملها (أرسلنا) والحال وصف موافق للعامل في اللفظ والمعنى.
[٦] في ظ (صادفت).
[٧] من رجز لامرأة لم أقف على اسمها. ويروى : (لا تلحني إني عسيت صائما) ـ ـ