شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٣٤٢ - الحال
وحذّاق النحويين يضمرون مبتدأ بعد هذه الواو ، ويجعلون المضارع خبره. وكثير [١] في المنفي بلم إفراد الضمير ، مثل : (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ)[٢] والاستغناء عنه بالواو ، كقول عنترة :
|
٢٠٦ ـ ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر |
|
للحرب دائرة على ابني ضمضم [٣] |
والجمع بينهما مثل : (أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ)[٤] ، وكقوله :
القراءات ٣٣٦.
وقرأ ابن مجاهد عن ابن ذكوان : (تتبعانّ) بتخفيف التاء الثانية وإسكانها ، وفتح الباء مع تشديد النون. وقرأ الباقون بتشديد التاء وفتحها وكسر الباء وتشديد النون (تتّبعانّ). الإتحاف ٢ / ١١٩ والبيان في غريب إعراب القرآن ١ / ٤٢٠ والعكبري ٢ / ٣٣.
[١] في ظ (وكثر).
[٢] سورة آل عمران الآية : ١٧٤.
واستشهد بها الشارح على أن جملة الحال المصدرة بالمضارع المنفي بلم (لم يمسسهم سوء) يكثر فيها الاكتفاء بالضمير عن الواو ، وهو (هم).
[٣] البيت من الكامل ، لعنترة العبسي ، ورواية العيني والأشموني : (ولم يكن للحرب دائرة).
الشاهد في : (ولم تدر للحرب دائرة) فقد جاء المضارع المنفي بلم حالا واكتفى بالواو عن الضمير على الكثير.
الديوان ١٥٤ وابن الناظم ١٣٥ وشفاء العليل ٥٤٧ والعيني ٣ / ١٩٨ والخزانة ١ / ٦٢ عرضا والأشموني ٢ / ١٩١.
[٤] سورة الأنعام الآية : ٩٣. فقد اجتمع الرابطان الواو والضمير في (إليه) في الجملة الحالية المصدرة بمضارع منفي بلم في قوله تعالى : (وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ) على الكثير.