شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٣٤٠ - الحال
فلان جليلا مهيبا ، أو تحقير أو تصاغر أو وعيد [١] ، أو غير ذلك.
وتقع الحال جملة خبرية غير مصدّرة [٢] بدليل استقبال كلن ، وحرف تنفيس [٣] ، مشتملة على ضمير صاحبها ، مثل : (قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ)[٤] ، وعلى واو تقوم مقامه ، مثل : (لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ)[٥] أو عليهما معا ، مثل : (وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ)[٦] ، ومنه : جاء زيد وهو ناو رحلة.
ويستغني المضارع المثبت والمضارع المنفي بلا [٧] عن الواو بالضمير [٨] ، وندر قوله
[١] مثال التحقير : هو فلان مأخوذا مقهورا. ومثال التصاغر : أنا عبدك فقيرا إلى عفوك. ومثال الوعيد : أنا فلان متمكنا منك فاتّق غضبي.
[٢] في الأصل وم (مصدر).
[٣] فلا يقال جئت لن أفعل ، أو جئت سأفعل ، لأن ما بعد السين ولن يدل على الاستقبال ، والحال لا تأتي من المستقبل.
[٤] سورة الأعراف الآية : ٢٤. فجملة (بعضكم عدو) من المبتدأ والخبر جملة اسمية حال مشتملة على الرابط ، وهو ضمير المخاطب في (بعضكم).
[٥] سورة يوسف الآية : ١٤. جملة(وَنَحْنُ عُصْبَةٌ) من المبتدأ والخبر جملة اسمية حال ، والرابط الواو.
[٦] سورة البقرة الآية : ١٨٧ ، ولم ترد(فِي الْمَساجِدِ) في ظ. جملة(وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ) من المبتدأ والخبر جملة اسمية حال ، والرابط الواو والضمير (أنتم).
[٧] في الأصل وم (لن).
[٨] مثال جملة الحال المصدرة بمضارع مثبت خال من الواو : جاء محمد يضحك ، ولا يجوز الجمع في هذه الحال بين الضمير والواو ، فإن ـ ـ