شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٣١٩ - الحال
الحال
الحال وصف مذكور فضلة [١] لبيان هيأة ما هو له ، وحقّها النصب كباقي الفضلات ، نحو : اذهب فردا.
ولا نقول كما قال الشيخ [٢] : وصف فضلة منتصب ، مفهم في حال. لأنه أدخل حكما في الحدّ بقوله : منتصب أيضا [٣] ، فهو حدّ غير مانع ؛ إذ يشمل النعت من نحو قولك : (مررت برجل راكب) [٤] ، فمعناه في حال ركوبه ، ولو قال بدل البيت المذكور نحو :
|
الحال وصف فضلة قد بيّنت |
|
هيأة ما جاءت له فنصبت |
لخلص من ذلك.
والغالب في الحال أن تكون منتقلة أي : [٥] وصفا غير ثابت ، ومأخوذة من فعل مستعمل ، وقد تكون وصفا ثابتا إذا كانت مؤكّدة ، مثل : (هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً)[٦] أو دلّ عاملها على تجدد
[١] في م (فضلة مذكور).
[٢] قال ابن مالك في الألفية ٣٢ :
|
الحال وصف فضلة منتصب |
|
مفهم في حال كفردا أذهب |
[٣] في م (أيضا منتصب). وفي ظ (منتصب وأيضا).
[٤] هكذا في جميع النسخ. وهذا المثال لا يدخل على ابن مالك ، لأنه مجرور.
والصواب التمثيل بصفة منصوبة وموصوف منصوب ، نحو رأيت رجلا راكبا.
[٥] سقطت (أي) من ظ.
[٦] سورة فاطر الآية : ٣١.