شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٨٣ - تعدي الفعل ولزومه
كأعطيت زيدا عمرا ، أو كان الثاني محصورا ، نحو : ما أعطيت زيدا إلّا درهما ، أو ظاهرا والأول ضمير [١] ، كأعطيتك درهما.
ويمتنع استعمال الأصل إن كان الأول محصورا نحو : ما أعطيت الدرهم إلّا زيدا ، أو ظاهرا والثاني ضمير ، نحو : الدرهم أعطيته زيدا ، أو ملتبسا بضمير الثاني ، كأسكنت الدار بانيها.
ومفعول غير با ظنّ [٢] فضلة ، فحذفه جائز إن لم يعرض مانع ، فلا يحذف ما سيق جوابا كقولك : ضربت زيدا ، [لمن قال : من ضربت؟ ولا ما كان محصورا ، نحو ما ضربت إلا زيدا][٣].
ويجوز حذف الفعل الناصب للفضلة إن دلّ دليل ، كقولك لمسدّد سهم : القرطاس ، بإضمار تصيب ، وللمتأهّب [٤] للحجّ : مكة ، بإضمار تريد.
ويلزم حذف الفعل في نحو : أزيدا رأيته؟ وإيّاك والأسد ، وماز رأسك والسيف ، وفيما كان مثلا ، نحو : كليهما وتمرا [٥] ،
[١] سقطت من الأصل وم.
[٢] في الأصل وم (غير ثان فضله).
[٣] ما بين القوسي [] زيادة من ظ.
[٤] في ظ (ولمتأهب).
[٥] في م وظ (كلاهما). والروايتان واردتان ، فقد رواه الميداني في مجمع الأمثال ٢ / ١٥١ : (كلاهما وكليهما) وقال : «ورفع (كلاهما) أي : لك كلاهما ، ونصب (تمرا) على معنى أزيدك تمرا. ومن روى (كليهما) فإنما نصبه على معنى أطعمك كليهما وتمرا. وقال قوم : من رفع حكى أن الرجل ـ ـ