شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ١٦٩ - الابتداء
أي : منه. وإمّا لأنّ فيها][١] مشارا به إليه ، كقوله تعالى : [(وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ)[٢] أو متضمنا للمبتدأ ، كقوله تعالى [٣]] : (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠))[٤] ومثله زيد نعم الرجل [٥]. وإمّا لأنّ المبتدأ فيها [٦] معاد ، نحو : (الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢))[٧] و (الْقارِعَةُ (١) مَا الْقارِعَةُ (٢))[٨]. الثاني : أن تكون الجملة نفس المبتدأ معنى ، كنطقي [٩] الله
[١] سقط ما بين القوسين [] من ظ.
[٢] سورة الأعراف الآية : ٢٦.
لباس : مبتدأ أول ، وذلك مبتدأ ثان ، وخبره ، خير ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول ، والرابط اسم الإشارة (ذلك) الواقع مبتدأ ، وهو الشاهد.
[٣] سقط ما بين القوسين [] من ظ.
[٤] سورة الأعراف الآية : ١٧٠.
والشاهد في الآية (الذين ... إنا لا نضيع أجر المصلحين) فإن جملة (إنا لا نضيع) وقعت خبرا للمبتدأ الأول (الذين) ولم تشتمل على الرابط استغناء بالظاهر (المصلحين) والأصل : لا نضيع أجرهم ، أي الذين يمسكون بالكتاب. والله أعلم.
[٥] زيد مبتدأ ، والجملة الفعلية بعده خبره ، وصح الإخبار بالجملة وإن لم يكن فيها رابط ، لأن فاعل الجملة الخبرية (الرجل) عام يدخل تحته كل رجل ، ومن ضمنهم زيد الواقع مبتدأ.
[٦] في ظ (لأن فيها المبتدأ) بالتقديم والتأخير.
[٧] سورة الحاقة الآيتان : ١ ، ٢.
الحاقة ، مبتدأ أول ، وما ، مبتدأ ثان ، خبره الحاقة ، والجملة خبر الأول. والشاهد تكرار لفظ المبتدأ الأول (الحاقة) في الجملة الثانية ، فاكتفي بذلك عن الرابط.
[٨] سورة القارعة الآيتان : ١ ، ٢. الشاهد فيها كالآية السابقة.
[٩] في ظ (نحو نطقي).
نطقي مبتدأ أول ، واسم الجلالة مبتدأ ثان ، وحسب خبره ، والجملة خبر الأول ، واستغني عن الرابط ، لأن قولك : الله حسبي ، هو نطقك.