شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ١٥٨ - الموصول
قائل لك سوءا [١] ، [أي : ما أنا بالذي هو قائل لك سوءا][٢]. وإذا لم تطل الصلة فالحذف قليل كقوله تعالى على قراءة : تماما على الذى أحسن [٣] و (مَثَلاً ما بَعُوضَةً)[٤] وكقول الشاعر :
|
٤٩ ـ من يعن بالحمد لا ينطق بما سفه |
|
ولا يحد عن سبيل المجد والكرم [٥] |
[١] في ظ (شيئا).
[٢] في الأصل (سواء). وانظر القول في شفاء العليل ٢٣٣ والمساعد ١ / ١٥٤.
وسقط ما بين القوسين [] من ظ.
[٣] سورة الأنعام الآية : ١٥٤.
يعني قراءة الرفع ، والتقدير : هو أحسن. وبها قرأ يحيى بن يعمر ، وابن أبي إسحاق ، والحسن ، والأعمش. انظر المحتسب ١ / ٢٣٤ والبحر ٤ / ٢٥٥ والإتحاف ٢ / ٣٨. أما على قراءة (أحسن) بالنصب ، فالذي اسم موصول حذف عائده ، أي على العلم الذي أحسنه. الصبان ١ / ١٦٨ والعكبري ١ / ٢٦٦.
[٤] سورة البقرة الآية : ٢٦.
برفع (بعوضة) وهي قراءة مالك بن دينار وابن السماك ورؤبة على أن (ما) موصول اسمي ، أو حرفي ، و (بعوضة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو يقع صدر الصلة. وأما على قراءة النصب فـ (بعوضة) بدل من (مثلا) وما حرف للتوكيد.
وقيل : (ما) نكرة موصوفة و (بعوضة) بدل من ما. انظر المحتسب ١ / ٦٤ ومعاني القرآن للزجاج ١ / ١٠٣ ـ ١٠٤ والعكبري ١ / ٢٦ والصبان ١ / ١٦٨.
[٥] في ظ (الحلم) بدل (المجد) وهي رواية شفاء العليل والعيني.
والبيت من البسيط ، ولم أقف على قائله.
المفردات : يعن بالحمد : يرغب في حمد الناس له. سفه : السفه ضدّ الحلم ، والمراد هنا الكلام الفاحش. لا يحد : لا يمل ، أي لا يسلك غير الصفات الحميدة.
الشاهد في : (بما سفه) فقد حذف العائد الواقع صدر الصلة مع عدم طولها ، والتقدير : بالذي هو سفه. ـ