شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٤٨١ - النعت
وإن رفعه جمعا جاز توحيد الرافع وتكسيره ، كرجل صالح أبناؤه ، وصلحاء أبناؤه ، وكذلك [١] الحال والخبر : كـ خاشعا أبصارهم يخرجون [٢] وقرأ نافع : (خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ)[٣] ويجوز على لغة يتعاقبون فيكم ملائكة ، أن يجمع جمع المذكر السالم ، إن [٤] كان المرفوع جمع مذكر عاقل ، كرجل صالحين بنوه ، وأن يثنّى إن رفع مثنّى ، كرجل كريمين أبواه.
وانعت بوصف كصعب [٥] وذرب
ولا نقول كما قال الشيخ : «بمشقّ [٦]» ؛ لأنّ من المشتقّ أسماء زمان ومكان وآلة ، ولا ينعت بها ، بل بما كان صفة.
[١] في ظ (ولذلك).
[٢] سورة القمر الآية : ٧.
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ، (خاشعا) ووافقهم اليزيدي والحسن والأعمش. النشر ٢ / ٣٨٠ والحجة في القراءات ٦٨٨. وقال في الإتحاف ٢ / ٥٠٦ : «وهي الفصحى من حيث إن الفعل وما جرى مجراه إذا قدم على الفاعل وحّد». فالوصف (خاشعا) الواقع حالا جاء مفردا وفاعله (أبصارهم) جمع ، فيعامل معاملة الفعل ، تقول : خشعت أبصارهم ، ويجوز جمعه جمع تكسير (خشّعا) كما في قراءة نافع.
[٣] لم ترد (أبصارهم) في ظ. وهذه قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وغيرهم. المراجع السابقة.
[٤] في ظ (إذا).
[٥] في ظ (مثل صعب).
[٦] قال ابن مالك في الألفية ٤٥ :
(وانعت بمشتق كصعب وذرب)