شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٣٦٧ - حروف الجر
وتجيء (الباء) و (في) للظرفية ، مثل : (خالِدِينَ فِيها*)[١] ، (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ)[٢] وقد يجيئان للسببية ، مثل : (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا)[٣] ، «وإنّ امرأة دخلت النار في هرة» [٤] وقد سبق.
وتجيء الباء أيضا للاستعانة ، نحو : كتبت بالقلم ، وللتعدية ، مثل : (لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ)[٥] وللإلصاق ، نحو : مررت بزيد ، وللمصاحبة ، نحو : بعتك الدار بأبنيتها [٦] ، ومنه : (وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ)[٧] وبمعنى (من) للتبعيض ، كقوله :
|
٢٣٢ ـ فلثمت فاها آخذا بقرونها |
|
شرب النزيف ببرد ماء الحشرج [٨] |
وأخرجه البخاري أيضا في (باب ما يجوز من شروط المكاتب ، ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله) ٢ / ٨٥ و (باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس) ٢ / ٨٦. وانظر شرح شواهد شرح التحفة ٤٢٠. وانظر أقوال علماء الحديث في هذه اللام في التمهيد ٢٢ / ١٨١ ، ١٨٠ والاستذكار ٧ / ٣٥٤ وتنوير الحوالك ١ / ١٤٣ وفتح الباري ٥ / ١٩٠ وعمدة القارئ ٤ / ٢٢٥ وشرح السيوطي ٤ / ١٣٣ وشرح سنن ابن ماجه ١ / ١٨١.
الشاهد في : (لهم) أورده الشارح على أن اللام في (اشترطي لهم) بمعنى على.
[١] سورة البقرة الآية : ١٦٢ وإبراهيم الآية : ٢٣.
[٢] سورة الصافات الآيتان : ١٣٧ ، ١٣٨. فالباء في (بالليل) بمعنى في.
[٣] سورة النساء الآية : ١٦٠.
[٤] انظر تخريج الحديث في تعليق (٣) ص : ٢٩٧.
وأورده الشارح هنا شاهدا على أن (في) للسببية ، والتقدير والله أعلم : وإنّ امرأة دخلت النار بسبب هرة.
[٥] سورة البقرة الآية : ٢٠.
[٦] في ظ (بأثاثها).
[٧] سورة البقرة الآية : ٣٠.
[٨] من الكامل ، في أخت عدي بن أوس ، واختلف في قائله على أربعة أقوال ، ـ ـ