شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٧٦٢ - فصل (حذف فاء الأمر والمضارع)
فصل
وتحذف فاء الأمر والمضارع تخفيفا ممّا على فعل [١] ، وفاؤه واو ، كوعد ووهب [٢] ، وكذا تحذف فاء [٣] مصدره ، ويعوض [٤] بتاء كعدة ، وزنة [٥]. وشذّ فيما (فعلة) على غير مصدر [٦] ، كرقة ، للفضّة ، وحشة ، لأرض موحشة [٧].
وحذف همزة (أفعل) [٨] استمرّ في مضارع كراهية اجتماع
[١] في الأصل وم (فعله).
[٢] في ظ زيادة (كيعد وهب) وقد جاءت في الأصل وشطبت.
[٣] في ظ (ياء).
[٤] في الأصل وم (ويتعوض).
[٥] الأصل : يوعد ويوزن ، من وعد ، ووزن ، على وزن فعل ، وقعت الواو في المضارع ساكنة بعد ياء مفتوحة وكسرة ، فحذفت استثقالا ، وحمل على المضارع ذي الياء أخواته : أعد ، تعد ، نعد ، والأمر عد ، وأزن ، تزن ، نزن ، زن ، وكذا المصدر إذا كان على وزن فعل ، فإن أصله : وعد ، وزن ، حذفت فاؤه حملا على المضارع ، وحركت عينه بحركة الفاء وهي الكسرة ؛ لتدل الكسرة على الحرف المحذوف المكسور ، وعوض عن حذف فائه بالتاء ، فقيل : عدة ، زنة. وحمل عليهما (وهب) وأمثاله في كل ما مر.
وإن كان مضارعه مكسور العين تقديرا فوزن ماضيه (فعل) وقياس مضارعه يفعل بكسر العين ، لكنه فتح لأن عينه من حروف الحلق.
[٦] سقطت (مصدر) من ظ.
[٧] يعني ما كان على وزن (فعلة) وهو غير مصدر ، فحذف فائه شاذ ، كرقة ، لأن شرط حذف الواو والتعويض في الأسماء أن يكون مصدرا ، إلا أن (رقة وحشة) جاء فيهما الحذف والتعويض وهما اسمان غير مصدرين ، وذلك شاذ.
[٨] يعني الماضي الذي على وزن أفعل ، كأكرم.