شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٧٣ - اشتغال العامل عن المعمول
اشتغال العامل عن المعمول
إذا تقدّم اسم على فعل صالح لأن ينصبه لفظا أو محلّا وشغل الفعل عن عمله فيه بعمله في ضميره ، صحّ في الاسم أن ينصب بفعل لا يظهر ، مماثل للظاهر أو مقاربه ، نحو : زيدا ضربته ، وأزيدا مررت به؟
والاسم الواقع بعده فعل ناصب على خمسة أوجه [١] :
الأول : واجب النصب ؛ وذلك حيث تلا السابق ما يختصّ بالفعل من أداة شرط ، نحو : إن ، وحيثما ، أو [٢] تحضيض ، نحو : هلّا ، أو غير ذلك ، تقول : إن زيدا رأيته فاضربه ، وحيثما عمرا لقيته فأكرمه.
الثاني : لازم الرفع ؛ وذلك حيث يتقدم على الاسم مختصّ بالابتداء ، كإذا المفاجأة ، نحو : خرجت فإذا زيد يضربه عمرو.
وكثير من غفل عن هذا وأجاز النصب ، ولا سبيل إلى جوازه ؛ إذ لم تولها العرب إلّا مبتدأ ، وكذا حيث يكون بين الاسم والفعل ماله صدر الكلام ، ممّا لا يعمل ما بعده فيما قبله ، كالاستفهام ، وما النفي ، ولام الابتداء ، وأدوات الشرط ، نحو : زيد هل رأيته؟ وعمرو ما صحبته ، وبشر لأحبّه ، وعبد الله إن
[١] في ظ (أقسام).
[٢] في ظ (و).