شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٥٦ - الفاعل
الفاعل
الفاعل ما كان كزيد من قولك : أتى زيد ، في كونه مسندا إليه فعل مقدم عليه [١] على طريقة فعل يفعل ، أو كان كوجهه من قولك : منيرا وجهه ، من كونه مسندا إليه اسم مقدم يشبه فعل يفعل [٢].
فيدخل في قولنا : مسندا إليه ، نحو : (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ)[٣]
ويدخل في عدم [٤] تقييد الفعل بالتمام اسم كان ؛ إذ هو فاعل عند سيبويه [٥] ، وإن أخرجه بعضهم.
والفاعل مرفوع بفعل مقدم عليه ، فنحو : زيد قام [٦] ، مبتدأ وخبر ، معرّض لتسلّط [٧] نواسخ الابتداء عليه ، فإن ظهر بعد الفعل
[١] (عليه) زيادة من ظ.
[٢] فقد أسند إلى الوجه اسم جار مجرى الفعل مؤول ، والتقدير : ينير وجهه.
[٣] سورة العنكبوت الآية : ٥١.
والشاهد في الآية أن المصدر المؤول من (أنّا أنزلنا) في محل رفع فاعل للفعل (يكفي) والتقدير : أولم يكفهم إنزالنا.
[٤] في ظ (ترك) بدل (عدم). يه ١ / ٢١ وانظر التسهيل ٥٢ وشرح التحفة ٢٠٢ والمساعد ١ / ٣٨٥ والمرادي ٢ / ٣.
[٥] هذا من باب التوسع ، عند سيبو
[٦] في ظ (قائم) بدل (قام).
[٧] في ظ (للتسلط).