شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٧٥٥ - فصل (إبدال الواو ياءا والياء واوا وهما عين)
وتصحيح المفعال ، كالمخياط والمسواك ؛ لمخالفته الفعل في الوزن والزيادة [١] ، وأشبهه [٢] مفعل فحمل عليه.
وألف [٣] الإفعال ، وألف الاستفعال ، تزال لالتقاء الساكنين بعد نقل حركة العين إلى الفاء ، ويعوّض عنها بالتاء ، كإقامة ، واستقامة [٤]. وربّما حذفت التاء ، مثل : (وَإِقامَ الصَّلاةِ)[٥].
ومثال مفعول من ثلاثي معتلّ عين تنقل حركة عينه ، وتحذف
وهو القاف ، فتسكن الواو ، ثم تقلب الواو ألفا ؛ لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها بعد النقل ، فتقول : مقام.
أما إذا أشبه الفعل في الزيادة والوزن مثل : يزيد وأسود وأبيض ، فإما أن يكون منقولا من فعل أولا ، فإن كان منقولا منه مثل : يزيد ، فإنه يعلّ ، وأصله : يزيد ، بسكون الزاي وكسر الياء ، ثم تم النقل كما سبق. أما إن لم يكن منقولا من فعل ، مثل : أسود وأبيض ، فإنه يجب تصحيحه ؛ لأنه لو أعلّ فقيل : أسود ، فانفتحت الواو في الأصل وفتح ما قبلها بعد النقل لانقلبت ألفا وحذفت الهمزة لعدم الحاجة إليها فقيل : ساد ومثله باض ، لتوهم أنهما فعلان.
[١] وذلك بكون أوله ميما مكسورة ، مما خالف به الفعل في الزيادة والوزن.
[٢] في الأصل وم (وأشبه) بسقوط إحدى الهاءين. والمراد أن مفعلا أشبه مفعالا ، من حيث اللفظ ، فلا فرق بينهما إلا بالألف ، ومن حيث المعنى فإن كلا منهما يكون آلة ، كمخيط ومخياط.
[٣] في ظ زيادة (مصدر).
[٤] الأصل فيهما إقوام واستقوام ، فنقلت حركة العين فيهما (وهي الواو) إلى فاء الكلمة (وهي القاف) فتحركت الواو في الأصل وانفتح ما قبلها بعد النقل فقلبت ألفا ، فاجتمع ألفان الألف المنقبلة عن الواو وألف المصدر ، فحذفت ألف المصدر ، وعوّض عنها تاء التأنيث في الآخر ، فقيل : إقامة واستقامة.
[٥] سورة الأنبياء الآية : ٧٣. ـ ـ