شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٥٣٠ - البدل
فإن كان لمتكلم أو مخاطب فلا يبدل منه ظاهر إلّا في ثلاثة مواضع ، الأول : أن يكون بدل كلّ مفيدا لإحاطة [١] غالبا ، كقول طائي لعلي رضياللهعنه ولسائر بني هاشم :
|
٣٧٨ ـ بكم الأكابر والأصاغر فخرنا |
|
أبدا بذاك نزال [٢] معترفينا [٣] |
فلو لم يفد [٤] إحاطة لم يجز إلّا عند الأخفش [٥] ، وحمل عليه قوله تعالى : (لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ)[٦] فجعل (الذين) بدلا من (كم). قال الشيخ [٧] : ويشهد له قول ذي الرمة :
[١] في ظ (الإحاطة).
[٢] في ظ (نزل).
[٣] البيت من الكامل ، ولم أقف على قائله.
الشاهد في : (بكم الأكابر والأصاغر) على أن الأكابر والأصاغر بدلا مطابقا من ضمير الخطاب المجرور في (بكم).
شرح العمدة ٥٨٨.
[٤] في الأصل وم (يفيد).
[٥] منع البصريون الإبدال من ضمير الحاضر إلا إذا أفاد الإحاطة والشمول كالبيت وكقوله تعالى : (تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا) المائدة : ١١٤ ، وأجاز الأخفش من البصريين ، والكوفيون ، إبدال البعض من الكل محتجين بالآية الكريمة ، وببيت ذي الرمة الآتي ، وغيره. انظر شرح الكافية الشافية ١٢٨٤ ـ ١٢٨٥ والمساعد ٢ / ٤٣٢ والعكبري ١ / ٢٣٦.
[٦] سورة الأنعام الآية : ١٢.
على أن (الذين) بدل بعض من ضمير الحاضر (كم). وخرج البصريون الآية الكريمة على أن (الَّذِينَ) مبتدأ خبره (فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) العكبري ١ / ٢٣٦.
[٧] انظر شرح العمدة ٥٨٩. قال ابن مالك : «ويؤيد قوله قول ذي الرمة». وشرح الكافية الشافية ١٢٨٤.