شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ١٨١ - الابتداء
الناصبة على المعية [١] ، مثل : كلّ صانع وما صنع ، أي : مقرونان.
الرابع : خبر المبتدأ إذا كان مصدرا عاملا في مفسّر [٢] صاحب حال واقع بعده ، نحو : ضربي العبد مسيئا ، وأفعل تفضيل مضافا إلى المصدر المذكور ، نحو : أتمّ تبييني الحقّ منوطا بالحكم ؛ إذ لا يصح جعل الحال هنا خبرا [٣] ، ومتى صحّ جعل الحال خبرا للمبتدأ لم يجز أن يسدّ مسدّ [٤] خبره ، وإن حذف معها فعلى وجه الجواز. حكى الأخفش [٥] : زيد قائما [٦] ، وخرجت فإذا
[١] هذا لا يتفق مع ما ذهب إليه في باب المفعول معه ، من أن واو المعية ليست ناصبة ص : ١٣٥.
[٢] في ظ (نفس) بدل (مفسر).
ومثال كون الحال تصلح خبرا : إكرامي الضيف واجبا ، فإن الحال (واجبا) تصلح خبرا ، فترفع عند قصده ، فيقال : (واجب) فلا يجب حذف الخبر حينئذ.
[٣] الحال (مسيئا ومنوطا) في المثالين سدّا مسد خبري المبتدأين (ضربي وأتم) والخبران محذوفان وجوبا ، تقديرهما : إذا كان ، أو إذ كان ، إذ لا يصلح الحال فيهما أن يكون خبرا فلا يوصف الضرب بأنه مسيء ولا أتم بأنه منوط.
[٤] في ظ (تسد مسند).
[٥] هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط ، مولى بني مجاشع ، أحد الأخافش الثلاثة المشهورين ، وإذا أطلق الأخفش انصرف إليه ، من أشهر علماء النحو البصريين ، أخذ النحو عن سيبويه وغيره ، وقرئ عليه كتاب سيبويه ، وعن طريقه عرف وشهر. صنف معاني القرآن ، والمقاييس في النحو ، وصنف في العروض والقوافي. مات بعد سنة ٢١٠ ه. تاريخ الأدباء ٩٥ وبغية الوعاة ١ / ٥٩٠.
[٦] في م (قائم).