شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٨٨ - التنازع في العمل
والمهمل الذي لم يسلط على العمل في الظاهر [وهو يطلبه في المعنى][١] يعمل في ضميره مطابقا له في الإفراد والتذكير وفروعهما ، فإن كان المهمل الأول وهو يقتضي [٢] الرفع أضمر فيه قبل الذكر على شريطة التفسير على خلف [٣] فيه نحو : يحسنان
الكندي وصححه العيني.
المفردات : تستك : من الاستياك ، وهو استخدام السواك. أراكة : شجر تتخذ منها المساويك. تنخّل : أختير. اسحل : شجر تتخذ منه أعواد المساويك.
الشاهد في : (تنخل فاستاكت به عود) على أن الفعلين تنازعا العمل في (عود) الأول يطلبه فاعلا ، والثاني يطلبه مفعولا معدّى بالباء ، وقد أعمل الأول وأعمل الثاني في ضميره ، وبه احتج الكوفيون. ولو أعمل الثاني على رأي البصريين لقال : (تنخلته واستاكت بعود).
ديوان طفيل ٨٩ وملحقات ديوان عمر ٤٩٠ وسيبويه والأعلم ١ / ٤٠ والإيضاح العضدي ٦٨ وشفاء العليل ٤٤٨ وابن الناظم ١٠٠ وابن يعيش ١ / ٧٩ والعيني ٣ / ٣٢ والهمع ١ / ٦٦ والدرر ١ / ٤٦ والأشموني ٢ / ١٠٥.
[١] سقط ما بين القوسين [] من ظ.
[٢] في ظ (مقتضي).
[٣] البصريون يضمرون في الأول ضمير الرفع قبل الذكر ، كما مثل : يحسنان ويسيء ابناك ، أما إذا كان ضمير نصب امتنع الإضمار ؛ لأنه فضلة يمكن الاستغناء عنه ، مثل : أكرمت وأكرمني محمد.
أما الكوفيون فيمنعون الإضمار قبل الذكر ، ويقولون : يحسن ويسيئان ابناك ، وأكرمني وأكرمتهما محمدان ، أو يحذف الفاعل للدلالة عليه ، مثل : يحسن ويسيء ابناك ، وأكرمني وأكرمت محمدين ، وهذا رأي الكسائي. أما الفراء منهم فيعمل الأول أو الثاني ، مع تأخير ضمير الأول ، ويقول : يحسن ويسيء ابناك هما ، وأكرمني وأكرمت محمدين هما ، أو يعملهما جميعا في الاسم الظاهر إن كانا رافعين ، مثل : يحسن ويسيء ابناك ، ولا يجوز أكرمني وأكرمت محمدين. انظر الخلاف في شرح ابن الناظم ٩٩ ، ١٠٠ والمرادي ٢ / ٦٥ ـ ٦٩.