شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ١٩٣ - كان وأخواتها
وأمّا [١] قولهم : الناس مجزيون بأعمالهم ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ [٢]. فيجوز فيه وفيما أشبهه [٣] أربعة أوجه [٤] : نصب الأول ورفع الثاني [٥] ، وعكسه [٦] ، ورفعهما ونصبهما [٧] ، فنصب الأول بمعنى إن كان عمله خيرا ، ورفعه بمعنى إن كان في عمله خير ، ونصب الثاني بمعنى فيجزى خيرا ، أو فكان [٨] جزاؤه خيرا ، ورفعه بمعنى فجزاؤه خير.
الشاهد : في (ولو ملكا) فقد حذف (كان) واسمها وأبقى خبرها لوقوعها بعد لو الشرطية ، وهو كثير ، والتقدير : ولو كان ذو البغي ملكا.
شرح التسهيل ١ / ٣٦٣ وابن الناظم ٥٥ وشفاء العليل ٣٢٣ والمساعد ١ / ٢٧١ والمرادي ٣٠٨ والعيني ٢ / ٥٠ والمغني ٢٦٨ وشرح التصريح ١ / ١٩٣ والأشموني ١ / ٢٤٢ والهمع ١ / ١٢١ والدرر ١ / ٩١.
[١] في ظ (فأما).
[٢] قال ابن مالك في شرح الكافية الشافية ٤١٨ : «وفي الحديث : المرء مجزي بعمله ...». ولم أجده فيما اطلعت عليه من كتب الحديث. وقال المرادي كقولهم : «المرء مجزي بعمله إن خير ...» ١ / ٣٠٧. وقال الصبان في حاشيته على شرح الأشموني ١ / ٢٤٢ : قال شيخنا والبعض لفظ الحديث : «الناس مجزيون بأعمالهم» إلخ. وقال شيخنا السيد : المرء مجزي بعمله ، ليس حديثا ، وإن صحّ معناه.
[٣] سقطت من ظ.
[٤] انظر هذه الوجوه في شرح الكافية الشافية ٤١٩ والمرادي ١ / ٣٠٧ ـ ٣٠٨ وابن الناظم ٥٥.
[٥] وهو أجودها.
[٦] وهذا الوجه أضعفها.
[٧] رفعهما ونصبهما ، أوسط الوجوه. ومذهب الشلوبين أنهما متكافئان. وقال ابن عصفور : إن رفعهما أحسن من نصبهما. انظر المرادي ١ / ٣٠٧ ـ ٣٠٨.
[٨] في ظ (كان).