شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٧٦ - ما يوهم أنها آراء نحوية لابن الوردي
٥ ـ وقوله في نائب الفاعل : «ولا ينوب بعض هذه إن وجد مفعول به عند سيبويه ، وأجازه الأخفش والكوفيون واحتجوا بقراءة أبي جعفر : ليجزى قوما بما كانوا يكسبون وبنحو قوله :
|
لم يعن بالعلياء إلّا سيّدا |
|
ولا شفى ذا الغيّ إلّا ذو هدى [١]» |
٦ ـ وقوله في المعرب والمبني : «وقد يستعمل باب سنين مثل حين ، فيعرب بالحركات على النون منوّنة ، لا تسقطها إضافة ، وهي لغة مطردة ، حكاها جماعة منهم الفراء ، دليله قول الشاعر :
|
دعاني من نجد فإنّ سنينه |
|
لعبن بنا شيبا وشيّبننا مردا |
وفي الحديث على بعض الروايات : «اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف [٢]».
ما يوهم أنها آراء نحوية لابن الوردي :
قد تشعر بعض عبارات ابن الوردي بأن ما يذكر من مخالفة لرأي جمهور المدرستين البصرية والكوفية وغيرهم من العلماء المتأخرين ، يعدّ رأيا ينفرد به ، وليس مسبوقا إليه ، إلا أنّ المطلع على شرحه للألفية ، يظهر له جليّا أنه في كل أقواله تلك ، ما هو
[١] النائب عن الفاعل : ٢٧٠.
[٢] المعرب والمبني : ١١٥.