شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٦٧ - ابن الوردي وابن الناظم
في شرح الكافية الشافية [١] بأنها للعرض ، فقال : «وألحق بحروف التحضيض في الاختصاص بالفعل (ألا) المقصود بها العرض ، نحو : ألا تزورنا».
ولذلك قال المرادي عند شرح بيت الألفية السابق : «وأما (ألا) فهي حرف عرض ، وذكره لها مع حروف التحضيض يحتمل وجهين» : ... وقال : الثاني : «أن يكون ذكرها من أدوات التحضيض لمشاركتها الاختصاص بالفعل [٢]».
وقد وقع ابن الوردي في إشكال ، فهو يحكم على أن ابن الناظم قال : إن (ألا) للعرض ، ويخطّئه ، ثم هو يمثل لمجيئها للعرض بقوله تعالى : (أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ) في شرحه لبيت المنظومة السابق [٣]. وقد يكون ما جاء في (تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة) لابن الوردي خطأ من الناسخ فبدل أن يكتب : (خلافا للشيخ ووفاقا لابنه) عكس العبارة ، أو أنه وهم منه. والله أعلم.
وغير ذلك من المسائل [٤] ، غير ما زاد من شروط ومسائل لم يشر فيها إلى أن ابن الناظم لم يذكرها.
ولم يشر إلى مخالفته للشيخ وموافقته لابنه إلا في باب
[١] شرح الشافية الكافية ١٦٥٥.
[٢] شرح الألفية للمرادي ٤ / ٢٨٨ ـ ٢٨٩.
[٣] (أما ولو لا ولوما) : ٦٤٩.
[٤] انظر : ١١٨ ، ١٢٢ ، ٣٢٧ ، ٣١٠ ، ٣١٣ ، ٤٤١ ، ٤٧٥ ، ٦٧٠.