شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٣٤٧ - الحال
وأجاز سيبويه [١] الاستغناء عن الواو بنيّة الضمير للعلم [٢] ، كمررت بالبرّ قفيز بدرهم ، أي : منه.
فلو كانت مؤكدة امتنعت الواو مثل : (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ)[٣] والأكثر في المصدّرة بليس اجتماع الواو والضمير كقوله :
|
٢١٤ ـ أعن سيّئ [٤] تنهى ولست بمنته |
|
وتوصي بخير أنت عنه غفول [٥] |
وقد ينفرد الواو كقوله :
(يلحفون الأرض) جملة فعلية حالية مبدوءة بمضارع واكتفت بالضمير رابطا دون قد والواو.
الديوان ٥٥ وشرح العمدة ٤٥٦ وابن الناظم ١٣٥ وشفاء العليل ٥٤٤ والعيني ٣ / ٢٠٨ والأشموني ٢ / ١٩٠ والبحر المحيط ٢ / ٣١٦ ونوادر المخطوطات ١ / ٢٨٢.
[١] قال سيبويه ١ / ١٩٧ : «وزعم الخليل أن يجوز أن تقول : بعت الدار ذراع بدرهم ... وزعم أنه يقول : بعت داري الذراعان بدرهم ، وبعت البر القفيزان بدرهم». والتقدير : ذراع منه ، وذراعان منها.
[٢] في ظ (بالعلم).
[٣] سورة البقرة الآية : ٢. (لا رَيْبَ فِيهِ) جملة اسمية وقعت حالا ، والرابط الضمير في (فيه) وتمتنع الواو ؛ لكون جملة الحال مؤكدة لما قبلها.
[٤] في ظ (اعني سيئا).
[٥] البيت من الكامل ، ولم أقف على قائله. ورواية التسهيل :
|
أعن سيّئ نهي ولست بمنته |
|
وتدعى بخير أنت عنه بمعزل |
الشاهد في : (ولست بمنته) فقد جمع بين الرابطين الواو والضمير في (ولست) ؛ لأن الجملة الحالية مصدرة بليس ، وهذا هو الغالب.
شرح التسهيل ٢ / ٣٦٦.