شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٦٥٥ - الإخبار بسبب الذي والألف واللام
ما [١] بينهما عطف بالفاء.
فالأول : كالمتنازع فيه من نحو : ضربني وضربت زيدا [٢] ، وأكرمني وأكرمته عمرو ، ففي الإخبار عن زيد : الذي ضربني وضربته زيد ، وعن عمرو : الذي أكرمني وأكرمته عمرو.
والثاني : كأحد مرفوعي نحو : يطير الذباب فيغضب زيد ، ففي الإخبار عن الذباب : الذي يطير فيغضب زيد [الذباب ، وعن زيد : الذي يطير الذباب فيغضب زيد][٣] ، ولا يجوز : الذي يطير ويغضب زيد الذباب ؛ إذ ليس في الواو المشرّكة سببية كالفاء ، كما مرّ. فلو اشتملت الجملة على ضمير فقلت : ويغضب منه زيد ، لجاز.
وما أخبر عنه من جملة اسمية ، فبالذي وفروعه ، أو فعلية ، فبذلك و (أل) هذا إن صحّ أن تصاغ صفة من الفعل يوصل بها (أل) ، بأن كان الفعل متصرّفا مثبتا بخلاف نحو : نعم ، وما زال ، وتقول مخبرا عن الفاعل من نحو : وقى الله البطل [الواقى البطل الله ، وعن المفعول ، الواقيه الله البطل][٤]. ولك [٥] حذف الهاء ، ولا فرق هنا بين الذي و (أل) إلّا في وجوب ردّ الفعل مع (أل) إلى لفظ اسم الفاعل أو المفعول ؛ لامتناع وصلها بغير الصفة إلّا
[١] سقطت (ما) من ظ.
[٢] في الأصل وظ (زيد).
[٣] ما بين القوسين [] زيادة من ظ.
[٤] ما بين القوسين [] زيادة من ظ.
[٥] في م (وذلك).