شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٥٣٦ - النداء
النّداء
للمنادى من الحروف إن كان بعيدا أو نحوه ، كساه ونائم : (يا ، وأي ، وأ ، وأيا ، وهيا) [١]. وإن كان قريبا لا كبعيد فله الهمزة إلّا أن يقصد توكيد.
وله في الندبة (وا) ، وكذا (يا) لدليل على الندبة وأمن لبس.
ويجوز حذف حرف النداء من غير الله تعالى ومندوب ومضمر ومستغاث.
ووافق الشيخ [٢] الكوفيين فجعل حذفه من اسم الجنس واسم الإشارة مطّردا مستشهدا للأول بنحو قوله صلىاللهعليهوسلم : «اشتدّي أزمة تنفرجي [٣]». «ثوبي حجر [٤]». وقولهم : أصبح
[١] اختلف العلماء في اختصاص بعض هذه الحروف بنداء القريب والبعيد والمتوسط. وزاد الكوفيون (آ وآي) في نداء البعيد. انظر شرح الكافية الشافية ١٢٨٨ ـ ١٢٨٩ وغيرها.
[٢] شرح الكافية الشافية ١٢٩١ وشرح التحفة الوردية ٣٠٣ ـ ٣٠٦.
[٣] أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١ / ٤٣٦ ، ٤٣٧. والديلمي في مسند فردوس الأخبار ١ / ٥١٦ (١٧٣٦) عن علي بن أبي طالب رضياللهعنه. وانظر نهاية غريب الحديث ١ / ٤٧ والجامع الصغير ١ / ٤٢ وشرح الكافية الشافية ١٢٩١ وشرح العمدة ٢٩٥ وشرح التحفة الوردية ٣٠٣ وشرح شواهد شرح التحفة للبغدادي ٣٦٧.
والشاهد حذف حرف النداء مع اسم الجنس ، والتقدير : يا أزمة.
[٤] أخرجه البخاري في حديث الخضر مع موسى عليهالسلام ٢ / ٢٤٧ ومسلم في (فضائل موسى عليهالسلام) ١٥ / ١٢٦ ، ١٢٧ وأحمد ٢ / ٣١٥ ، ٥١٤ ـ ٥١٥.