شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٦١٥ - إعراب الفعل
ويجب في جواب غير النفي الجزم إذا سقطت الفاء وقصد الجزاء ، مثل : (وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى)[١] تقديره : إن تذروني أقتل.
وشرط الجزم بعد النهي أن تحسن (إن) قبل (لا) ، نحو : لا تدن من الأسد تسلم ، ومن ثمّ امتنع : لا تكفر تدخل النار ، خلافا للكسائي [٢].
وأمّا [٣] قول الصحابي : «يا رسول الله ، لا تشرف يصبك سهم [٤]» ورواية : «من أكل من هذه الشجرة فلا يقرب مسجدنا
[١] سورة غافر الآية : ٢٦.
[٢] شرح الكافية الشافية ١٥٥٢ وابن الناظم ٢٦٩ والأشموني ٣ / ٣١١. فقد جزم الكسائي الفعل بعد لا الناهية دون شرط صلاح المعنى مع تقدير إن قبل لا.
[٣] في ظ (فأما).
[٤] أخرجه البخاري في صحيحه في (باب غزوة أحد) ٣ / ٢٣ بلفظ : «بأبي أنت وأمي» وانظر النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ / ٤٦٢ وشرح التحفة ٣٨٣ وشرح شواهد شرح التحفة ٤٧٤ والأشموني ٣ / ٣١١ والبداية والنهاية ٤ / ٢٧. ولفظه في سبيل الهدى والرشاد ٤ / ٣٠١ ـ ٣٠٢ : «يا نبي الله ، بأبي أنت وأمي ، لا تشرف يصبك سهم من سهام القوم ، نحري دون نحرك».
والصحابي هو أبو طلحة بن عبيد الله الأنصاري زوج أم أنس بن مالك رضياللهعنهم. انظر البداية والنهاية ٤ / ٢٧ وسير أعلام النبلاء ٢ / ٣١.
والشاهد في قوله : (لا تشرف يصبك) لجزمه في جواب النهي عند الكسائي.
ويشترط الجمهور للجزم في جواب النهي أن يصلح إن قبل لا ، وهو لا يصلح هنا فلا يقال : إلّا تشرف يصبك سهم ، ويخرجون مثل هذا كما ذكر الشارح.