شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٦٢ - الفاعل
وحكم الفعل المسند إلى جمع غير المذكّر السالم حكم المسند إلى واحد مجازي التأنيث ، نحو قام الرجال ، وقامت الرجال ، وقام بنوك ، وقامت بنوك ؛ لتغيّر نظم واحده ، وتساوي التاء في اللزوم وعدمه تاء [١] مضارع الغائبة.
والفاعل كالجزء من الفعل فحقه الاتّصال بالفعل ، وحقّ المفعول الانفصال عنه.
ويقدّم توسّعا المفعول على الفاعل أو على الفعل نفسه ، مثل : ضرب زيدا عمرو ، و (فَرِيقاً هَدى)[٢].
ويجب تقدّم الفاعل إن خيف لبس ، لعدم ظهور الإعراب والقرينة ، نحو : أكرم موسى عيسى.
الشاهد في : (أبقل) حيث حذف تاء التأنيث من الفعل ، والقياس أبقلت ، فالفاعل ضمير متصل مستتر يعود على الأرض ، وهذا الحذف خاص بالشعر.
ونقل ابن هشام في تخليص الشواهد عن ابن كيسان أن ذلك جائز في النثر ؛ لتمكن قائله أن يقول : أبقلت ابقالها.
وروي : (أبقلت ابقالها) بكسر التاء لنقل حركة الهمزة بعدها إليها وتخفيف الهمزة بعدها ، وعليها فلا ضرورة ولا شاهد في البيت ، كما ذكر الأعلم.
شعر طيء وأخبارها ٢ / ٤٣١ وسيبويه والأعلم ١ / ٢٤٠ ومعاني القرآن ١ / ١٢٧ والخصائص ٢ / ٤١١ وأمالي ابن الشجري ١ / ١٥٨ ، ١٦١ وشرح الكافية الشافية ٥٩٦ وابن الناظم ٨٦ وابن يعيش ٥ / ٩٤ والمرادي ٢ / ١١ والعيني ٢ / ٢٦٤ وتخليص الشواهد ٤٨٢ والخزانة ١ / ٢١ و ٣ / ٣٣٠ وشرح التحفة ٢٠٥ وشرح شواهده للبغدادي ٢٢٦ والهمع ٢ / ١٧١ والدرر ٢ / ٢٢٤.
[١] في الأصل (ياء).
[٢] سورة الأعراف الآية : ٣٠. (فريقا) مفعول به مقدم على الفعل (هدى).