شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ١٨٧ - كان وأخواتها
وابن السراج [١] قاسوها على نعم وعسى [٢] وفعل التعجب [٣]. ومذهب سيبويه وأبي علي [٤] وابن برهان [٥] الجواز [٦] بدليل تقديم معمول خبرها عليها كقوله تعالى : (أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ)[٧].
ومن هذه الأفعال ما يجري على القياس فيسند إلى الفاعل ويكتفي به ، ويسمّى إذا تامّا ، قال تعالى : (فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ
[١] هو أبو بكر محمد بن السري بن السراج البغدادي ، قرأ كتاب سيبويه على المبرد ، وأخذ عنه الزجاجي والسيرافي والفارسي والرماني. خالف أصول البصريين في مسائل ، وأخذ برأي الكوفيين. توفي ٣١٦ ه. بغية الوعاة ١ / ١١٠.
[٢] في ظ (عسى ونعم).
[٣] انظر شرح العمدة ٢٠٦ ـ ٢٠٨ وشرح ابن عقيل ١ / ٢٤٠ وشرح ابن الناظم ٥٣.
[٤] أبو علي ، هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي ، وإذا أطلق (أبو علي) فهو المراد ، من أشهر علماء النحو والتصريف ، أخذ عن ابن السراج والزجاج ، وأخذ عنه ابن جني ، له تصانيف كثيرة منها : الإيضاح في النحو ، والتكملة في التصريف ، والمسائل الحلبية والبغدادية ، وغيرها كثير. توفي ببغداد سنة ٣٧٧ ه. بغية الوعاة ١ / ٤٩٦.
[٥] هو أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي العكبري ، عالم بالعربية واللغة والتاريخ وأيام العرب. مات سنة ٤٥٦ ه. إنباه الرواة ٢ / ٢١٣ وبغية الوعاة ٢ / ١٢٠.
[٦] المراجع السابقة في التعليق (٣).
[٧] سورة هود الآية : ٨.
استدل البصريون على جواز تقديم خبر (ليس) بهذه الآية ، فقالوا إن تقديم (يوم) على ليس وهو معمول الخبر (مصروفا) دليل على جواز تقديم الخبر ، واسم (ليس) ضمير مستتر تقديره هو عائد على العذاب.