شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٧٤ - اشتغال العامل عن المعمول
أكرمته أكرمتك.
وقريب من هذا امتناع النصب في نحو : (وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢))[١] ممّا الفعل فيه صفة ناصبة لضمير اسم سابق ؛ إذ لا تعمل صفة في موصوف ، وما لا يعمل لا يفسّر عاملا.
الثالث : راجح النصب ، وذلك لأسباب منها :
كون الفعل المشغول بضمير الاسم السابق فعل أمر أو نهي أو دعاء ، كزيدا أكرمه ، وعمرا لا تشتمه ، واللهمّ عبدك ارحمه.
ومنها أن يتقدّم على الاسم ما الغلب أن يليه الفعل ، كالنفي بما ، ولا ، وإن ، وكحيث [٢] المجردة من ما ، وكالاستفهام بغير هل ، أمّا الاستفهام بهل فواجب النصب ، نحو : هل زيدا [٣] رأيته؟
ومنها أن يلي الاسم عاطفا قبله معمول فعل ، نحو : قام زيد وعمرا أكرمته ، ولقيت بشرا وعمرا وبكرا أبصرته.
ويشترط أن يكون العاطف بلا فصل ؛ لأنّ نحو : قام زيد وأمّا عمرو فأكرمته ، رفعه أجود.
الرابع : مستو فيه الأمران ، وذلك إذا كانت الجملة ابتدائية وخبرها فعل ومعموله ، وتسمّى ذات وجهين ، نحو : زيد قام وعمرا
[١] سورة القمر الآية : ٥٢. كل : مبتدأ ، وشيء : مضاف إليه ، وجملة فعلوه صفة لكل ، ولا تعمل الصفة في موصوفها ، وما لا يعمل لا يفسر عاملا.
[٢] في ظ (وحيث).
[٣] في ظ (زيد).