شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٨٢ - تعدي الفعل ولزومه
|
١٦١ ـ وما زرت ليلى أن تكون حبيبة |
|
إليّ ولا دين بها أنا طالبه [١] |
بجرّ دين ، وهو معطوف ، فعلم أنّ محلّه جرّ ، ولا يجوز [٢] رغبت أن تقوم ، إذ لا يعلم هل رغبت في القيام أو عنه.
والأصل تقديم ما هو من المفعولين [٣] فاعل في المعنى ، كمن في قولك : ألبسن من زارك [٤] نسيج اليمن [٥].
ويجب استعمال الأصل إن خيف التباس الأول بالثاني
والكسائي». ٨٣ والمساعد ١ / ٤٢٩ وغيرهما من كتب ابن مالك وشروحها ، فهو مخالف لما في كتاب سيبويه. ولعل ابن مالك اعتمد على مصدر غير الكتاب ، ونقل عنه من جاء بعده.
[١] البيت من الطويل ، قاله الفرزدق يمدح المطلب بن عبد الله المخزومي ، ورواية الديوان وسيبويه (سلمى) بدل (ليلى).
الشاهد في : (ولا دين) بالجرّ عطفا على المصدر المؤول من (أن تكون) المجرور باللام المحذوفة قياسا ، وبهذا البيت احتج الكسائي وغيره على بقاء الجر مع حذف الجار إذا عطف على مجرور. وقال ابن هشام في تخليص الشواهد ٥١٢. وقيل : «لا دليل في ذلك لجواز أن يكون عطفا على توهم دخول اللام».
الديوان ٨٤ وسيبويه والأعلم ١ / ٤١٨ وشرح الكافية الشافية ٦٣٤ وابن الناظم ٩٧ والمساعد ١ / ٤٢٩ والعيني ٢ / ٥٥٦ والإنصاف ٣٩٥ وتخليص الشواهد ٥١١ والهمع ٢ / ٨١ والدرر ٢ / ١٠٥ وشرح شواهد المغني للسيوطي ٨٨٥.
[٢] سقط (يجوز) من ظ.
[٣] في جميع النسخ (المفعول). وقد اعتمدت في تصحيحه على مصادر الموضوع ، وهو المناسب.
[٤] في ظ (أليس).
[٥] فمن من (ألبسن من زاركم نسج اليمن) فاعل في المعني ؛ لأنه لابس ، فيتقدم على المفعول الثاني (نسج) ، وكذا ما أشبهه.