شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٣٥ - ابن الوردي وابن مالك
اهتمامه ، وأعطاها جلّ وقته ، دراسة وتمعنى وتدريسا ، فعرف دقائقها ، وما لها من قيمة علمية ، وما عليها من استدراكات ، كما يراها هو ، وما تحتاجه بعض موضوعاتها من إضافات وتتمات يحتاجها دارس هذا الفن. وقد درّسها طلابه مدة ليست بالقصيرة ، وأجاز فيها عددا كبيرا منهم [١] ، كما أجاز فيها عددا من العلماء الذين عاصروه.
وقد أشغلت هذه المنظومة عشاق هذا الفنّ منذ وضعها ابن مالك رحمهالله ، تعلّما وتعليما ، ولم يحظ كتاب في النحو بما حظيت به الألفية من العكوف على دراستها وحفظها والاجتهاد في شرحها والتعليق على شروحها ، إلى يومنا هذا.
وإذا كان العلماء يأخذون من بعضهم دون الإشارة إلى مصادرهم أحيانا ، وخاصة فيما اشتهر من سياقات وتعريفات ، والتمثيل لها ، فإن ابن الورد قد استفاد من كتب ابن مالك كثيرا ، أخذ منها نصا ، أو بتغيير قليل في بعض العبارات ، وخاصة في بعض التعريفات والقضايا الخلافية دون إشارة ، مما يؤخذ على ابن الوردي رحمهالله ، ومن ذلك :
١ ـ قوله في (الإضافة) : «وتعرف اللفظية بتقدير انفصال المضاف ، إمّا لكونه وصفا يعمل فيما أضيف إليه عمل الفعل ....
[١] ديوان ابن الوردي ٥٧ ـ ٥٨ ، ٧٦.