شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٢٤ - إن وأخواتها
ولا يجوز إنّ زيدا وعمرو قائمان ؛ لئلا يتعدّد عامل قائمان ؛ إذ الرافع للخبر [١] هنا هو الناسخ ، وفي خبر [٢] المبتدأ هو المبتدأ ، وأجازه الكسائي [٣] على أنّ الرافع للخبر هو الرافع للمبتدأ [٤] ، والصحيح الأول.
وأمّا قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩))[٥] فمحمول على التقديم والتأخير ، ومثله :
|
١١٥ ـ وإلّا فاعلموا أنّا وأنتم |
|
بغاة ما بقينا في شقاق [٦] |
[١] في ظ (رافع الخبر).
[٢] سقطت من ظ.
[٣] شرح الكافية الشافية ٥١٢ وابن الناظم ٦٧ والأشموني ١ / ٢٨٦.
[٤] في ظ (في المبتدأ).
[٥] سورة المائدة الآية : ٦٩.
ف(الَّذِينَ) اسم (إِنَّ) وخبره جملة (لا خوف عليهم) وقد عطف مبتدأ مرفوع (الصَّابِئُونَ) على مبتدأ منصوب بإن (الَّذِينَ آمَنُوا). وهذا جائز عند الفراء والكسائي ، ويشترط الفراء دون الكسائي خفاء إعراب اسم (إن) كما في الآية الكريمة ، والجمهور يحمل الآية وما ورد من شواهد على أن المعطوف فيهما منوي التأخير عن خبر اسم (إنّ) وخبره محذوف دلّ عليه خبر (إن) والتقدير والله أعلم : والصابئون كذلك لا خوف عليهم. انظر سيبويه ١ / ٢٩٠ ومعاني القرآن ١ / ٣١١ ـ ٣١٢.
[٦] البيت من الوافر ، لبشر بن أبي خازم وقبله :
|
إذا جزّت نواصي آل بدر |
|
فأدّوها وأسرى في الوثاق |
الشاهد في : (أنّا وأنتم بغاة) فقد عطف (أنتم) على محل اسم أنّ قبل الخبر ـ ـ