شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٦٧٧ - التأنيث
و (فعلى) مصدرا كذكرى ، وجمعا كحجلى.
وما دلّ من وزن (فعلى) و (فعلى) على غير ما ذكرنا [١] ، فإن نوّن أو لحقته التاء فألفه للإلحاق وإلّا فللتأنيث ، وإن نوّن ، ولم ينون [٢] كـ (تَتْرا)[٣] ففيه الوجهان.
ومنها (فعّيلى) كحثّيثى ، حثّ [٤].
و (فعلّى) ككفرّى : وعاء طلع [٥].
و (فعلّى) كحذرّى : حذر ، وبذرّى : تبذير [٦].
[١] يعني إذا كان (فعلى) (بفتح الأول وسكون الثاني) غير جمع ولا مصدر ولا صفة ، بأن كان اسما لم يتعين كون ألفه للتأنيث ، بل تكون له كسلمى وله وللإلحاق كأرطى وعلقى.
وكذا إذا كان (فعلى) (بكسر الفاء وسكون العين) غير جمع ولا مصدر ، فإنه لا يتعين كون ألفه للتأنيث ، بل تكون له كضيزى وللإلحاق كيصى وعزهى.
[٢] يعني إن سمع تنوينه من قوم وعدم تنوينه من قوم ، ففي ألفه وجهان ، فهي عند من نوّن للإلحاق ، وعند من لم ينون للتأنيث. انظر شرح الكافية الشافية ١٧٤٨.
[٣] سورة المؤمنون ، من الآية : ٤٤(ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا) وهي في موضع نصب على الحال من (الرسل) أي : أرسلنا رسلنا متواترين.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ، وأبو جعفر : (تترى) بالتنوين منصرفا على أن الألف بدل من التنوين أو للإلحاق. وقرأها ابن عامر ونافع والكوفيون بلا تنوين على أن الألف للتأنيث. انظر القراءتين في الإتحاف ٢ / ٢٨٤ ـ ٢٨٥ والبيان في غريب إعراب القرآن ٢ / ١٨٥ وإملاء ما من به الحمن ٢ / ١٤٩ ـ ١٥٠.
[٤] يعني مصدر (حثّ) على غير قياس.
[٥] تجمع كتب التصريف الكلمات الثلاث (كفرّى وحذرّى وبذرّى) على وزن (فعلّى) بضم الفاء والعين وتشديد الراء مفتوحة ، لكن الشارح فصلها ، ولكونه لم يضبط حركة العين في كفرّى ، فإنه يحتمل أن يكون أراد أن يمثل بها لوزن غير مضموم الفاء والعين الذي لم يرد غيره في (حذرّى ويذرّى) فقد جاء في اللسان أن (كفرّى) تأتي بضم الفاء والعين ، وكسرهما ، وفتحهما ، وبضم الفاء وفتح العين. والله أعلم. اللسان (كفر) ٥ / ٣٩٠٠ ـ ٣٩٠١.
[٦] في الأصل وم (نذرّى ، تنذير).