شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٦٥٦ - الإخبار بسبب الذي والألف واللام
في شذوذ.
ثمّ صلة (أل) إن رفعت ظاهرا فهي معه بمنزلة الفعل ، أو مضمرا ، فإن كان لأل [١] ستر [٢] حتما ، أو لغير [٣] (أل) برز حتما ؛ إذ متى جرت الصفة على غير من هي له لم ترفع ضميرا مستترا ، بخلاف الفعل ، تقول في الإخبار عن التاء من نحو : بلّغت من الزيدين إلى العمرين رسالة ، المبلّغ من الزيدين إلى العمرين رسالة أنا ، وعن (الزيدين) : المبلّغ أنا منهما إلى العمرين رسالة الزيدان ، وعن العمرين : المبلّغ أنا من الزيدين إليهم [٤] رسالة العمرون ، وعن الرسالة : المبلّغها أنا من الزيدين إلى العمرين رسالة ، فضمير الرفع في المثال الأول مستتر لأنه ضمير (أل) فلم يبرز ؛ إذ رافعه جار على من هو له ، وفي البواقي بارز ؛ إذ هو ضمير غير أل فوجب بروزه ؛ إذ رافعه جار على غير من هو له ؛ أي : على (أل) وهو في المعنى المخبر عنه ، ولا فرق بين ضمير الحاضر والغائب ، تقول في الإخبار بأل عن ضمير ، زيد ضرب جاريته : زيد الضارب جاريته هو ، وعن الجارية : زيد الضاربها هو جاريته.
[١] في ظ (بأل).
[٢] في م (ضمير) بدل (ستر).
[٣] في ظ (بغير).
[٤] في ظ (المبلغ) بدل (إليهم) سهو من النسخ.