شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٦٥٨ - العدد
تغليبا للمؤنث في الليالي.
واجرر مميزه جمعا.
وذو القلّة أولى من ذي الكثرة ما لم يستغن بذي الكثرة غلبة أو وضعا ، فغلبة مثل : (ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)[١] ، واستغني [٢] به غالبا عن أقراء ، ووضعا كثلاثة قلوب ، أو دمى [٣] ، أو ثعالب ؛ لإهمال جمع القلة ، وقد ينصب مميزه كخمسة أثوابا.
وإن كان المعدود ممّا لو لحقته التاء دلّ على مفرد ، ولو جرّد منها دلّ على جمع ، ويسمّى اسم الجنس ، كبطّ ونحل ونمل ودجاج ، أو كان دالّا على جمع لا واحد له من لفظه ، كقوم ورهط ونفر [٤] ، ويسمّى اسم الجمع ، فصله [٥] بمن قياسا ، كخمس من الدجاج ، وعشرة من القوم ، ولا يضاف إليه العدد إلّا بسماع مثل : (تِسْعَةُ رَهْطٍ)[٦] ، وكقوله :
|
٤٩٦ ـ ثلاثة أنفس وثلاث ذود |
|
لقد جار الزمان على عيالي [٧] |
المذكر فذكر العدد (ثلاثا) مع أن المعدود (يوم) مذكر ، والأصل المخالفة ، إلا أنه غلب الليالي المؤنث المعطوف عليه ، وذلك خاص بأيام الشهر.
الديوان ٤١ والكافية ٢ / ١٥٦ والخزانة ٣ / ٣١٧.
[١] سورة البقرة الآية : ٢٢٨.
[٢] في ظ (استغناء).
[٣] في ظ (دماء).
[٤] في الأصل وم (بقر) تصحيف.
[٥] في الأصل وم (فافصله).
[٦] سورة النمل الآية : ٤٨.
[٧] البيت من الوافر للحطيأة. ورواية الديوان لصدره : ـ ـ