شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٩٢ - المفعول المطلق
المفعول المطلق
اعلم أن الفعل وضع للدلالة على الحدث والزمان فقط ، فما سوى الزمان من مدلولي الفعل هو المصدر ، نحو : أمن أمنا. وينتصب بمصدر مثله ، نحو : سيرك السير الحثيث متعب ، أو فعل من نفسه ، نحو : قمت قياما ، أو صفة كذلك ، نحو : زيد قائم قياما.
والمصدر أصل الفعل والوصف [١] على المذهب المنتخب خلافا للكوفيين ، وهو يفيد إمّا توكيدا ، كسرت سيرا ، وإمّا بيان نوع ، سرت سير ذي رشد ، وإمّا بيان عدد ، كسرت سيرة ، وسيرتين.
ويقوم مقام المصدر ما دلّ على معناه من صفة ، كسرت أحسن السير ، أو ضمير المصدر ، نحو : عبد الله أظنّه جالسا [٢] ، أي : أظنّ ظنّي ، أو مشار به إليه ، كضربته ذلك الضرب ، أو مرادف ، نحو : افرح الجذل ، ومثله :
|
١٦٧ ـ يعجبه السّخون والبرود |
|
والتمر حبّا ما له مزيد [٣] |
[١] في ظ (للفعل وللوصف).
[٢] في جميع النسخ (جالس).
[٣] البيت من الرجز لرؤبة. ورواية الديوان : (والقرّ) بدل (التمر).
المفردات : السخون : ضد البارد. القر : البرد. ـ