إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٢ - كناه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أبا تراب
و سماه الرسول أيضا أبا الريحانتين،
فعن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه لعلي بن أبي طالب: السلام عليك أبا الريحانتين، فعن قريب يذهب ركناك .. و اللّه خليفتي عليك.
فلما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال علي: هذا أحد الركنين، و لما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر.
و كناه النبي المصطفى أبا تراب،
فقد غاضب يوما فاطمة فخرج فاضطجع إلى الجدار في المسجد، فجاءه النبي صلى اللّه عليه و سلم و قد امتلأ ظهره ترابا فجعل النبي صلى اللّه عليه و سلم يمسح عن ظهره و يقول: اجلس أبا تراب.
و منهم العلامة الشيخ محمد توفيق بن علي البكري الصديقي المتولد سنة ١٢٨٧ و المتوفى سنة ١٣٥١ في كتابه «بيت الصديق» (ص ٢٧٢ ط مصر سنة ١٣٢٣) قال:
ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أبو السبطين، و هو أول هاشمي ولد بين هاشميين و أول خليفة من بني هاشم، هاجر الى المدينة و شهد بدرا و أحدا و الخندق و بيعة الرضوان و جميع المشاهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلا تبوك فإن رسول اللّه خلفه على أهله و له في الجميع بلاء حسن و أثر عظيم و أعطاه رسول صلى اللّه عليه و سلم اللواء في مواطن كثيرة بيده.
و قال أيضا في ص ٢٧٣:
و قد تولى الخلافة رضي اللّه عنه فكان مثال العدل و الاستقامة لو لا ما تخللها من الشقاق الذي ولدته العصبية و أوجدته دعاة السوء من مثيرى الفتن و هم كثير في كل عصر من العصور و في أي مكان من الأمكنة.
و كان مقتله رضي اللّه عنه في شهر رمضان سنة أربعين للهجرة بيد عبد الرحمن بن ملجم، اغتاله عند صلاة الصبح و هو يوقظ النوام للصلاة، و كانت مدة خلافته