إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٣ - كناه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أبا تراب
خمس سنين إلا ثلاثة شهور، و مات و هو ابن ثمان و خمسين.
و منهم العلامة السيد عبد القادر بن محمد الحسيني الطبري الشافعي المكي إمام مسجدي الحرام و القدس المولود سنة ٩٧٦ و المتوفى ١٠٣٣ في «عيون المسائل في أعيان الرسائل» (ص ٨٢ ط مطبعة السلام بمصر) قال:
هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، و هي أول هاشمية ولدت هاشميا، أسلمت و هاجرت إلى المدينة و توفيت بها و صلى عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أنزلها في قبرها.
و كنيته أبو الحسن و كناه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أبا تراب، و هو ابن عمه و خليفته و أخوه و زوجه ابنته سيدة نساء العالمين و أبو السبطين و أول هاشمي تولد من هاشميين. و أول خليفة من بني هاشم و أول من أسلم من الصبيان و هو ابن عشرة سنين شهد له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بالجنة و استخلفه حين هاجر من مكة إلى المدينة أن يقيم أياما حتى يؤدي عنه أمانته و الودائع و الوصايا التي كانت عنده ثم يلحقه بعد ذلك بأهله ففعل، و شهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم المشاهد كلها إلا بتبوك فإن النبي صلى اللّه عليه و سلم استخلفه على المدينة، و له في جميع المشاهد الآثار المحمودة المشهودة أعطي الراية في مواطن كثيرة: منها يوم خيبر حيث أخبر صلى اللّه عليه و سلم بأن الفتح يكون على يديه، أصابه يوم أحد ستة عشر ضربة، و كان من العلوم في المحل العالي.
و مروياته عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم خمسمائة و ستة و ثمانون حديثا و روى عنه جلة من الصحابة و التابعين [و بنوه] الثلاثة الحسن و الحسين و محمد بن الحنفية.
قال ابن مسعود: كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي.
و
قال ابن المسيب: ما كان أحد يقول سلوني غير علي.