فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٣ - موسوعة الفقه الاسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)/١٩ / إعداد التحرير
الخامسة : مرحلة الرشد
والرشد کيفية نفسانية تمنع من إفساد المال وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء .
ما يتوقّف علي الرشد :
إنّ وصول الإنسان الي مرحلة البلوغ ليس معناه کمال أهلية الأداء في المعاملات فيه ونفوذ تصرّفاته المالية ، بل إنّ کمال هذه الأهلية في الشخص يتوقّف علي صفة اُخرى فوق البلوغ وهي صفة الرشد .
وقد يتحقّق تقارن البلوغ مع الرشد ، وحينئذٍ يرتفع عنه الحَجر وتصحّ منه جميع التصرّفات والعقود والإيقاعات مستقلاً .
وقد يتأخّر الرشد عن البلوغ ، وحينئذٍ لا تجوز تصرّفاته الناقلة في ماله ، وتجوز تصرّفاته المالية التي لا تستلزم النقل منه الي غيره کالاحتطاب ، ولکن لا يُمکنه بعد حصوله علي ذلك المال التصرّف الناقل فيه إلا بإذن وليّه .
المحور السادس : عوارض الأهلية
قد تطرأ علي الشخص عوارض جسمية أو عقلية تؤثّر کلياً أو جزئياً علي أهليته ، ويختلف ذلك بحسب نوع العارض وطبيعته .
وينحصر تأثير هذه العوارض في أهلية الأداء والتي مناطها العقل ، فلذا لا تبدأ في الشخص حتي يصبح له تمييز .
وأمّا أهلية الوجوب والتي مناطها صفة الإنسانية فلا تؤثّر فيها هذه العوارض .
ولکلّ عارض من عوارض الأهلية تأثير خاصّ تنشأ عنه أحکام استثنائية لتصرّفات الأشخاص الذين يعتريهم العارض ، تُستثني من الأحکام الشرعية العامّة التي تسري علي سواهم ؛ فبعض هذه العوارض يُزيل أهلية الأداء کاملاً