فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٤ - رسالة في حكم سريان النجاسة من المتنجس الى ملاقيه/١ آية الله محمد الفيض القمي
وشربهم من المهمان خانة (١) والقهوة خانة (٢) الّتي يعلم أن أربابهم لا يتحرزون وأذنوا إذناً عاماً لكلّ من دخل فيه من أرباب المذاهب المختلفة .
وهكذا اُمور اُخرى من هذا القبيل يوجب ذكرها التطويل ، ومن جميع ذلك نقطع بنجاسة الكلّ وقذارة العموم .
ومنها : مسافرة عامتهم بطبقاتهم المختلفة ودخولهم المهمان خانة (٣) والقهوه خانة (٤) الّتي تكون في الطريق وأكلهم وشربهم من أغذيتهم وأشربتهم مع علمهم بورود ذوي الأديان المختلفة فيها وأنّهم لا يتحرزون .
ولقد أخبرني بعض من أثق به من أحبّائي أنه في رجوعه من زيارة حضرة الإمام الثامن علي بن موسي الرضا (عليه السلام) اتّخذ واحداً من مسافري السيّارة رفيقاً للطريق وصارا شريكين في الأكل والشرب حتّي وصلا إلي إصفهان وكانت نقطة مفارقتهما هناك . قال : فلمّا أردنا المفارقة سألته عن علامة المنزل والبيت لأجل المكاتبة والمراسة ؛ فأعلمني أنّه بهائي ساكن كرمان ، ومن الاتّفاق أنّهما حين وصلا إلي قم أتياني لزيارتي وشربا عندي الماء والشاي وكان عندي في تلك الساعة الّتي أتاني جمع كثير شربوا الماء والشاي بمحضري .
فانظر من هذا المجلس كيف يتولد نجاسة جماعة ومنهم يتنجّس جماعات وهكذا .
ومنها : عدم تحرز أكثر أهل البادية من الأعراب والإيلات (٥) عن النجاسات وعدم رعايتهم حدود الرعاية ونحن مبتلون بهم من جهة المخاض (٦) والأقط
(١) أي النزل ومحل الإقامة .
(٢) أي المطعم .
(٣) الفندق .
(٤) المقهى .
(٥) المراد: البدو الرحّل .
(٦) أي اللبن .