فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٣ - حقيقة التقليد وحالاته آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
أولاً :أنّ أصل قيد الأخذ مؤونة زائدة بحاجة إلى دليل .
وثانياً :استغراب أخذ هذا القيد الزائد بالبيان الماضي يصرف ظهور الدليل عنه إلى التخيير الفقهي .
ب ـ وبناء على الثاني ـ أعني فهم التخيير من الارتكاز أو صرف دليل التقليد إلى التخيير بسبب الارتكاز ـ فأيضاً يكون الثابت هو التخيير الفقهي ؛ فإنّ الارتكاز يكون عليه ، لا على ما فيه المؤونة الزائدة التي لا تخلو من الاستغراب ، وهي مؤونة الأخذ .
جـ ـ وأمّا بناء على الثالث وهو التعدي من مورد رواية : «بأيهما أخذت من باب التسليم كان صواباً» فقد يقال : أن المتجه عندئذٍ هو التخيير الأصولي ؛ لأنّه :
أوّلاً :أنّ المؤونة الزائدة وهي مؤونة الأخذ قد أخذت في لسان الدليل حيث قال : «بأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً» .
وثانياً :أنّه قد يستظهر من أخبار التخيير أنّها تهدف الى سدّ النقص الذي حصل من التعارض وإيصال أحد المتعارضين في الحجية إلى مستوى الخبر الذي لا معارض له ، فكما أنّ الخبر الذي لا معارض له يكون حجة في إثبات مفاده بخصوصيته ، كذلك الخبر الذي له معارض بعد فرض علاج التعارض بالأخبار العلاجية التي منها أخبار التخيير .
وثالثاً :أنّه يكفي في إثبات الحجية الأصولية التمسك بنفس دليل الحجية العام ؛ لأنّه كان يُثبت حجية كلّ خبر في مفاده بخصوصيته ، وإنّما عيب التمسك بدليل الحجية العام كان عبارة عن الابتلاء بالتعارض الداخلي بلحاظ الخبرين المتعارضين ؛ فإنّ التعارض بينهما يوجب التعارض الداخلي على جميع