فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧١ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ٢ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
في القدر المتيقن .
ولو لم يسبقه الإمام فسها فيما ائتم به لزم المأموم السجود وإن كانت الرواية في غير ذلك ؛ لفهم عدم الخصوصية ، بل قد تشعر به سؤالاً وجواباً ، فافهم .
ولو انفرد المأموم ثمّ سها الإمام فالظاهر عدم السجود ؛ للأصل .
ثمّ إنّه بناء على ما اخترناه لا يجب على المأموم السجود للسهو بمجرد أن يرى الإمام قد سجد وإن لم يعلم سهوه في هذه الصلاة ؛ لكون الشبهة موضوعية ، والأصل فيها البراءة .
وعن الشهيد في الذكرى(١)انّه يجب عليه السجود ؛ لأنّ الظاهر منه أنّه يؤدي ما وجب عليه ، ولعدم مشروعية التطوّع بها .
وفيه :أنّ الظاهر المذكور لو سلّم فهو أعم من الدعوى ؛ لجواز كونه واجباً للسهو في صلاة اُخرى ، وبهذا الاحتمال يندفع إثبات الدعوى بالوجه الثاني على تقدير صحته ، كما لا يخفى .
وأمّا لو اختص السهو بالمأموم فعن مجمع البرهان(٢)والغريّة(٣)والأربعين(٤)والمنتهى(٥)وفي الحدائق(٦)والجواهر(٧)أنّه لا خلاف في عدم وجوب شيء على الإمام ؛ وكأنّه للأصل .
(١) ذكرى الشيعة ( الشهيد الأول ) ٤ : ٥٩ ، في الخلل الواقع في الصلاة .
(٢) مجمع الفائدة والبرهان ( الأردبيلي ) ٣ : ١٤١ .
(٣) حكاه عنه في مفتاح الكرامة ٩ : ٤٥٥ .
(٤) الأربعين ( المجلسي ) : ٥٢٨ ، في حديث ٣٥ ليس على الإمام سهو .
(٥) منتهى المطلب ( العلامة الحلّي ) ١ : ٤١٣ .
(٦) الحدائق الناضرة ( البحراني ) ٩ : ٢٨١ .
(٧) جواهر الكلام ( النجفي ) ١٢ : ٤١٢ .