فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٦ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ٢ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
فإنّ الزيادة للتشهد والتسليم ، ولم يتعدّد السجود , والنقيصة كالزيادة ؛ لوحدة السياق .
وسمعت من سيد مشايخي (رحمه الله)(١)احتمالاً استقربه في بعض مجالسه : أنّ كلّ ما يزاد في الصلاة سهواً(٢)ولو مع تخلّل الذكر زيادة واحدة لا زيادات ، وكذا في النقيصة ، ومثّله بمن اشترى تفاحاً وزناً مخصوصاً وبعد الوزن أعطاه البائع تفاحتين ؛ فإنّ التفاحتين زيادة واحدة لا زيادتان ، وكذا الحال في جانب النقيصة ، فالزيادة والنقصان غير قابلين للتعدّد في العمل . والتعميم في الرواية بقوله : «لكلّ زيادة» يراد منه عدم الفرق في وجوب السجود للزيادة والنقيصة بين الكثيرتين والقليلتين إذا حدثتا في الصلاة ، لا وجوب السجود لكلّ جزء من أجزاء الزيادة والنقيصة , وهو وإن كان لا يخلو في نفسه من قرب إلا أنّه بعيد من مساق الأخبار الشريفة , فالمدار هو ما ذكرناه من وحدة السهو وتعدّده ؛ لكونه المتبادر ، مضافاً إلى دلالة الأخبار عليه أو إشعارها قريباً من الدلالة ، فافهم .
ثمّ إنّه لا يجب تعيين السبب مع التعدّد ؛ للإطلاق ، كما أنّه يقتضي عدم وجوب الترتيب بينها حسب ترتيب أسبابها ، وعدم لزوم تأخيرها عن الأجزاء المنسية ، لعدم ما يدفع هذا الإطلاق عن مقتضاه سوى بعض الوجوه الغير الصالحة لذلك : مثل لزوم الفصل بين أجزاء الصلاة بالأجنبي لو قدّم السجود ونحوه ممّا لم يقم عليه دليل .
نعم ، لا يبعد لزوم تقديم ركعات الاحتياط عليهما ؛ لأنّ المفهوم من أدلّة محل السجود هو الإتيان به بعد الفراغ ، ولا يحصل إلا بعد الإتيان بركعات الاحتياط ؛ لظاهر أخبارها ، وقاعدة الاشتغال .
(١) لعل المقصود السيد محمد سعيد الحبوبي(رحمه الله) .
(٢) في نسخة الأصل : سهو .