فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥ - حقيقة التقليد وحالاته آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
تم الرجوع والأخذ في حال حياته ، وعلى هذا الفرض يكون معنى التقليد بالنسبة لهذا الحكم عبارة عن التعلّم .
النقطة الثانية : تقليد الميت
قال السيد اليزدي : « مسألة ٩ : الأقوى جواز البقاء على تقليد الميت ، ولا يجوز تقليد الميت إبتداءً »(٥).
استدلال السيد الخوئي (رحمه الله) :
إنّ المستفاد من كلمات السيد الخوئي (رحمه الله)(٦)في المقام ما يلي :
إنّه تارة نتكلّم على مستوى الأدلّة اللفظية للتقليد ، واُخرى على مستوى السيرة ، وثالثة على مستوى الاستصحاب .
١ ً ـ الأدلة اللفظية :
أمّا على مستوى الأدلّة اللفظية للتقليد فتلك الأدلّة لا تشمل تقليد الميت .
وقد ذكر (رحمه الله) في مقام عدم شمولها إياه بيانين ؛ وكأنّهما يرجعان في نظره إلى بيان واحد إلا أنّ هناك فارقاً بينهما ، كما سيظهر من خلال طرحهما إن شاء الله :
البيان الأول :أنّه قد اُخذت في الأدلّة اللفظية بعض العناوين التي لا تصدق على الميت ، من قبيل : عنوان المنذر أو أهل الذكر أو الفقيه أو الراوي أو الناظر في الحلال والحرام ، أو غير ذلك من العناوين الظاهرة في لزوم أخذ الفتوى من المتلبّس بالمبدأ وغير الشاملة لمن انقضى عنه المبدأ .
ويرد عليه :
أ ـ أن هذا البيان منه (رحمه الله) ـ كما ترى ـ لا يصلح لشمول كلّ الأدلّة اللفظية ، فمن جملتها ما لم يؤخذ فيها عنوان من هذا القبيل ، وإنّما كان الإرجاع فيها إلى الأشخاص كالحارث بن المغيرة النضري .
(٥) العروة الوثقى ( السيد اليزدي ) ١ : ١٦ .
(٦) اُنظر : التنقيح في شرح العروة ١ : ٩٩ ( بحث الاجتهاد والتقليد ) .