فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٦ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث اُولي الأرحام الشيخ خالد الغفوري
الشيء لا ينفي ماعداه، فلا يتوهم عدم صحة الوصية للوارث، كما ذهب إليه بعض(٨٢)كالزمخشري(٨٣).
وإمّا أن يراد بالأولياء مطلق الولي، فتكون دالّة على مشروعية الوصية مطلقاً، لا لصنف خاص فقط.
٣ ـ أنّ الوصية مقدّمة على الإرث، فإنّها تخرج أولاً ، وما بقي يقسّم على ورثة الميت(٨٤).
٤ ـ ظاهر الآية الشمول للوصايا المنجّزة ، فتدلّ على تقديمها على الميراث وكونها من الأصل ، خرج من ذلك كون غير المنجّزة من الثلث لدليل ، فتبقى المنجّزات(٨٥).
٥ ـ احتمل بعض شمول هذا المقطع من الآية للمنجّزات، وهي التصرّفات المنجّزة التي تتمّ من قِبل المريض مرض الموت، وعليه فتكون مقدّمة على الإرث وكونها من الأصل(٨٦). ولعلّ منشأ هذا الاحتمال هو سعة لفظ (المعروف) فلا داعي لحصره في الوصية.
٦ ـ قد وسّع بعض مفهوم المعروف بما يشمل الاحسان في الحياة والوصية عند الموت، قاله قتادة والحسن وعطاء(٨٧).
٧ ـ وعن محمد بن الحنفية أنّ الآية نزلت في إجازة الوصية لليهودي والنصراني، أي يفعل هذا مع الولي والقريب وإنْ كان كافراً، فالمشرك وليّ في النسب لا في الدين فيوصي له بوصية(٨٨). قال القرطبي: «وتعميم الولي أيضاً حسن. وولاية النسب لا تنفع الكافر، وإنّما تنفع أنْ يلقى إليه بالمودّة كوليّ الاسلام»(٨٩)، ويؤيّده ظاهر إطلاق الأولياء في الآية(٩٠).
٨ ـ وعن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس تفسير {أَوْلِيَائِكُمْ } بالأولياء الذين تمّت المعاقدة معهم، وإسداء المعروف إليهم بالوصية لهم من ثلث مال الميت، فذلكالمعروف(٩١).
(٨٢) اُنظر : كنز العرفان (السيوري ) ٢ : ٣٢٥ .
(٨٣) الكشاف (الزمخشري ) ٣ : ٥٢٤ .
(٨٤) آيات الأحكام (الجرجاني) ٢ : ٥٧٤ .
(٨٥) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٥ .
(٨٦) زبدة البيان (الاردبيلي ) : ٨١٠ ـ ٨١١ .
(٨٧) الجامع لأحكام القرآن (القرطبي) ١٣ : ١٢٦ .
(٨٨) المصدر السابق .
(٨٩) المصدر السابق .
(٩٠) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٥ .
(٩١) أحكام القرآن (الجصاص ) ٢ : ٢٦٣ .