فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٣ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث اُولي الأرحام الشيخ خالد الغفوري
٥ ـ يمكن الاستدلال بالآية على الردّ على أرباب الفروض ؛ لأنّها تدلّ على مراعاة الأقرب فالأقرب، ولا أقرب من أرباب الفروض، وإلاّ لقدّمه الله عليهم، وهو خلف(٧٦).
رابعاً ـ أنواع التوريث :
قسّم الفقهاء التوريث الى نوعين : الإرث بالفرض ، والإرث بالقرابة ، أمّا الإرث بالفرض فواضح ؛ لكون الفروض محدّدة صريحاً في الكتاب ، وأمّا سائر الأقارب فهم يستحقون الإرث بسبب قرابتهم للميت ، وبما أنّه لا يوجد تحديد لحصصهم فهم يرثون المال كلّه عند انفرادهم ، وإذا اجتمعوا مع ذوي الفروض كان لهم الباقي قلّ أو كثر ، وقد أفاد بعض بأنّ من يرث بالقرابة ستة ، وهم :
١ ًـ الولد للصلب، وهو أقوى القرابات، فلا يرث معه أحد ـ سواء تقرّب به أو بغيره ـ إلاّ ذوي السهاممن الأبوين والزوجين .
٢ ًـ ثمّ وُلد الولد وإن نزلوا، وهم يقومون مقام آبائهم .
٣ ًـ ثمّ الأبمع عدم الولد .
٤ ً و٥ ً ـ ثمّ من يتقرّب بالأب من ولده ـ أي الاُخوة والأخوات الأشقّاء أو للأب ـ أو من يتقرّب بالأب من أبويه، أي الجدّ والجدّة ، أو من يتقرّب بالأب من إخوته وهم الأعمام .
٦ ًـ ثمّ من يتقرّب بالاُم دونها ـ أي الخؤولة ـ ودون ولدها(٧٧)، فإنّ الاُم وولدها يرثون بالفرض .
خامساً ـ ما هو المراد بـ {وَأُوْلُو الأَرْحَامِ } ؟
القول الأول:المراد جميع ذوي القرابات مطلقاً، سواء كانوا أصحاب فروض أم عصَبات أم ذوي أرحام، فالمراد من الآية الكريمة : أنّ أصحاب القرابة أيّاً كان نوعها أولى من غيرهم بمنافع بعض أو بميراث بعض(٧٨).
(٧٦) كنز العرفان (السيوري ) ٢ : ٣٣٥ .
(٧٧) اُنظر : فقه القرآن (الراوندي ) ٢ : ٣٤٢ . جواهر الكلام ( النجفي ) ٣٩ : ١٠ ـ ١١ .
(٧٨) تفسير آيات الأحكام (السايس) ٢ : ٣٩٣ .