فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٥ - صلاحيات الفقيه السيد محسن الموسوي
من منصب القضاء زمن الغيبة هو الحكومة والولاية أيضا .
وعليه فإنّ كلام السيّد العاملي وإن كان في القضاء ، إلاّ انّه لا تفكيك بينه وبين منصب الولاية .
ثانيا : أنّ الدليل الذي أقامه السيّد العاملي في القضاء جارٍ بطريق أولى في منصب الولاية المطلقة .
ثالثا : أنّ الأدلّة التي استدل بها للقضاء شاملة للولاية المطلقة ، بل ظاهرة فيها ، وعليه فإنّ الاجماع الذي نقله السيّد العاملي هو في الولاية المطلقة ، ومثله الاجماع الذي نقله أيضا عن الشهيد الثاني في المسالك .
هذا ، وقد ادعى الاجماع غير من ذكرنا كفخر المحققين في ايضاح الفوائد والمحقق الكركي في رسالته في صلاة الجمعة والفاضل المقداد في التنقيح الرائع والسيّد الطباطبائي صاحب الرياض ، والمحقق الأردبيلي في مجمعه ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء ، وغيرهم من الأكابر .
ولا نريد من وراء هذا النقل الاستدلال بفتاوى الأعلام وآرائهم ليقال انّه إجماع مدركي وهو ليس بحجة ، بل نريد الاشارة من خلال ذلك إلى انّ المسألة لو لم تكن واضحة وبديهية عند هؤلاء الأعلام لما ادعوا الاجماع عليها .
والحاصل هو ان سيرة الفقهاء قائمة عملاً على تقلّد ما للإمام من اختيارات ووظائف ، وهذا معناه الاعتقاد العملي بولاية الفقيه ، بل انهم (قدس سره)م صرحوا بذلك . وما ذكرنا من دعوى للإجماع إن لم يتم فلا أقل من الشهرة المنضمة إلى الأخبار المتقدمة ، ولا شك انّها عاضدة لتلك الأخبار .
وهذا المقدار كافٍ في إفادة الاطمئنان لمن لا يقول بالانسداد ، فضلاً عن القائل به وقليلاً ما يظفر بمثل هذا الظن القوي .