فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٥
العالم أو في ايران ، بل نكتفي بعرض مختصر لنظرية المولى أحمد النراقي تجاه ذلك .
إنّ الصوفية في ايران كانت منحصرة ومتقوقعة وقوبلت بالرفض من قِبل علماء الدين والمفكرين الاسلاميين وحالوا دون نفوذها في المجتمع الاسلامي .
إنّ زعماءهم استطاعوا أن يبرزوا من خلال اضافة لفظ « علي شاه » إلى أسمائهم نظير : معصوم علي شاه ، صفي علي شاه ، نور علي شاه ، مجذوب علي شاه ، مشتاق علي شاه ، و . . . والقدر المشترك بين هؤلاء جميعا هو عدم الاعتناء بظواهر الشريعة والأحكام والفرائض الدينية .
لقد واجه علماء الدين هذه الأفكار مواجهة شديدة ، فلم يستطيعوا النفوذ في المناطق التي كان يتواجد فيها العلماء فقد لقوا منهم المعارضة ، ولا تزال هذه المناطق خالية من الفكرة الصوفية ؛ لذا كانوا يركّزون نشاطاتهم غالبا في المناطق التي تخلو من العلماء كي يتسنّى لهم نشر أفكارهم دون أيّة معارضة .
إنّ المولى أحمد النراقي كان كأبيه مخالفا بشدة للصوفية ، وكان يعدّ التصوّف سوقا لتحقيق المكاسب لبعض الأفراد . وقد سطّر بقلمه استنكاره وذمّه للصوفية وأفكارها ، وقد نظم في نقد أفكارهم أشعارا في كتاب « طاقديس » (١٩).
المصنّفات العلمية للمولى النراقي :
لقد كان المولى أحمد النراقي ـ إلى جانب التدريس والتصدّي لاُمور الناس ـ يولي اهتماماً كبيرا للتأليف والتحقيق ، وكان هذا ديدنه حتى كتب ما لديه من رصيد . وقد ألّف كتبا كثيرة وترك ثروة خالدة في دائرة الفقه والاُصول
(١٩)راجع : طاقديس ( بالفارسية ) : ٢٠.