فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٩ - صلاحيات الفقيه السيد محسن الموسوي
٢ً ـانّ المخالفين في جواز أخذ الخمس قلّة لا يعتنى بعددهم .
٣ً ـاتفاق الأكثر بما يقرب من الإطباق على القول بالولاية العامّة للفقهاء في عصر الغيبة مما يعزز مدّعانا ؛ فإنّ ما ذكرناه ـ مضافا إلى الروايات الكثيرة المطلقة ـ كافٍ في حصول الاطمئنان .
ولئن تنزلنا ، وسلّمنا عدم كون البيان المذكور حجة نوعية لإثبات المطلوب وانّه حجة شخصيّة وتفتقد الملاك الثابت فيها ، فإنّ الاتفاق المذكور بضميمة الأخبار معا يولّدان ظنا قويا ومعتبرا على ما ذكرناه ، فتأمل .
٢ ـالتصدي للقضاء والفصل في الخصومات والمرافعات والحكم فيها ، وهذا مما اتفقوا عليه فتوى ، وربما تصدّوا أيضا لإقامة الحدود . وهذا إن دلّ فإنّما يدلّ على القول بولاية الفقيه ، وقد ادعى المحقق النراقي الاجماع على ذلك ، وصرح في الجواهر بعدم وجدان الخلاف فيه إلاّ ما يحكى عن ظاهر ابني زهرة وادريس قال : « ولم نتحققه ، بل لعل المتحقق خلافه ؛ إذ قد سمعت معقد إجماع الثاني منهما الذي يمكن اندراج الفقيه في الحكّام عنهم منه ، فيكون إجماعه عليه لا على خلافه » (٤٠).
ثمّ نقل عن المحقق الكركي في رسالته التي ألّفها في صلاة الجمعة قوله : « اتفق أصحابنا على أنّ الفقيه العادل الأمين الجامع لشرائط الفتوى المعبّر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعيّة نائب من قِبل أئمة الهدى (عليهم السلام) في حال الغيبة في جميع ما للنيابة فيه مدخل » (٤١).
وقد صرح قبل ذلك في إقامة الحدود للفقهاء بأنّه « لابدّ من إقامته مطلقا ، بثبوت النيابة لهم في كثير من المواضع على وجه يظهر منه عدم الفرق بين مناصب الامام أجمع ، بل يمكن دعوى المفروغية منه بين الأصحاب ، فإنّ كتبهم مملوة بالرجوع إلى الحاكم المراد به نائب الغيبة في سائر المواضع » (٤٢).
(٤٠)المصدر السابق ٢١: ٣٩٤.
(٤١)المصدر السابق : ٣٩٦ ـ ٣٩٧.
(٤٢)المصدر السابق : ٣٩٧.