فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨ - كلمة التحرير رئيس التحرير
جيلين منصرمين . . ففي هذه المقاطع الزمانية الثلاثة يبرز الجيل الأخير[= س]كنقطة مشتركة بينها لكن مع اختلاف في الرتبة . . ففي مقطع يحتلّ الرتبة الاُولى وفي ثانٍ الثانية وفي ثالث الثالثة . . وهكذا كل جيل يعاصر ثلاثة مقاطع زمانية ويقارن عدّة أجيال . . إذا يوجد تداخل وترابط واقعي بين الأجيال . . وهناك اتصال لا يمكن معه اعتبار كون جيل معيّن هو وحده المكوّن للكيان الاجتماعي . . بــل إنّ كل جيل يكـون عادة ملحوقا بما بعد ومسبوقا بما قبل . .
وعليه فإنّ الفعل الصادر عن الكيان الاجتماعي لم يصدر عن واحد بسيط . . بل يكون صادرا عن مركّب متعدّد العناصر . . ولا يشترط في صدور الفعل من المركب مساهمة كل الأجزاء وبنحو واحد . . ولا يقدح في ذلك عدم مشاركة البعض أو اختلاف كيفية المشاركة نوعا واختلافها شدّة وضعفا . . فحال المجتمع في ذلك حال ضفيرة الشعر التي تتألف من عدّة خصل متباينة في الطول والضخامة تتداخل مع بعضها البعض تشكل بمجموعها امتدادا واحدا كل نقطة فيـه تمثل بداية لعقدة من الشعـر ونهاية لاُخـرى ووسطا لثالثة . .
وفيما يعود إلى الكيان الاجتماعي فإنّ الامتداد التاريخي لمجموع الأجيال يعبّر عنه بالاُمّة التي تعدّ وجودا واحدا رغم تعدّد المجتمعات واختلاف الأجيال وإليها تنسب جميع الإنجازات الفكرية والأعمال الثقافية التي تمّت عبر عصور عديدة . . فإنّ مجتمعنا الحاضر ما هو إلاّ حلقة في سلسلة لوجود أكبر وهو الاُمّة الإسلامية وإنجازاتنا الفكرية أيضا هي بدورها تعدّ رقما يضاف إلى ما سبق من أرقام حاصل جمعها هو الرصيد الضخم لما نمتلك من تراث . .
والمتحصّل أنّ التركيب في الكيان الاجتماعي يلحظ من جهتين :