فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٠ - نظرية ولاية الفقيه الشيخ نوري حاتم
الولاية ينصب شخص لا يعرف إلاّ النزر اليسير من الفقه الإسلامي ، إذ ولاية هذا الشخص لا تنسجم مع أصل الدليل ، اما دليل الحسبة فهو لا يقتضي ولاية الفقيه ، بل يكفي أي مسلم عادل يملك القدرة على تولي العمل والقيام بـه .
الفرق الخامس: إن كل عمل تراه الحكومة لازماً ومن شأن الحكومة القيام به يكون التصدي له مشروعاً ، وان كان تركه لا يؤدي إلى الفوضى في أوضاع المجتمع ، اما دليل الحسبة فلا يشمل العمل مالم يبلغ مرتبة بحيث يؤدي تركه إلى فوضى والى سخط الشارع وعدم رضائه عن ذلك الترك .
الفرق السادس: في الموارد التي نشك في دخولها تحت دليل الولاية أو عدم دخولها فان نظر الحاكم أو تصويب هيئة الحكومة على لزوم فعل معين ينقح مورداً لاطلاق ادلة الولاية العامة ؛ وذلك لأن نظر هيئة الحكومة ونظر الوالي يحقق موضوع دليل وجوب الولاية العامة ؛ هذا بناء على قابلية دليل الولاية للإطلاق .
ولو قيل بأن هذا الدليل عقلي وليس دليلاً لفظياً لكي يتمسك باطلاقه .
نقول : إن الموضوعات التي نجزم بدخولها تحت الولاية نظير اعداد جيش للدفاع عن المسلمين ونظير فتح المراكز الصحية انما هو على أساس نظر الهيئة الحاكمة وتشخيصها لضرورة تلك الاعمال ومن شأن الحكومة القيام بها ، فتكون الموارد الجديدة داخلة تحت الولاية حسب مقتضى هذا النظر تحت ولاية الحاكم .
اما دليل الحسبة فإنّه لابد من القطع بأن المورد مما لا يرضى الشارع بتركه ، فاذا شككنا في مورد في رضى الشارع بتركه وعدمه ؟ فالأصل عدم الولاية . وهذه نتيجة مهمة تترتب على دليل ضرورة الولاية ، ولاتترتب على دليل الحسبة .