فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٧
وفي سنة ١٢٤٠هـ عزم الشيخ مرتضى الأنصاري على زيارة مشهد الامام الرضا (عليه السلام) فشدّ الرحال وبدأ رحلته العلمية لكي يحظى بالأخذ عن جملة من العلماء والفقهاء المشهورين في ايران آنذاك ، وفي اصفهان التقى كلاًّ من السيد محمّد باقر الشفتي والشيخ أسد اللّه البروجردي إلاّ انّه لم يمكث أكثر من شهر . وعندما طرق سمعه اسم المولى أحمد النراقي في كاشان توجّه مع أخيه صوب كاشان حيث لقيا من المولى النراقي استقبالاً واحتراما وحطّا رحليهما في إحدى المدارس ، وعندما رأى الشيخ الأنصاري المولى النراقي قد احتلّ موضع الصدارة في مدرسة كاشان العلمية كالبحر الزخّار علما وحكمة وعرفانا وأخلاقا صمم على المقام هناك ، وكأنّه وجد فيه ضالّته ؛ لذا بقى ينهل من عطائه العلمي والأخلاقي قرابة أربع سنوات ، ولازم حلقة درسه من عام (١٢٤١ ـ ١٢٤٤هـ ) (٣).
وكان المولى النراقي يعتبر الشيخ الأنصاري مجتهدا مسلّما ، وحين مغادرة الشيخ الأنصاري كاشان أعطاه اجازة مفصّلة مجّده فيها بأجمل العبارات ، حيث جاء فيها : « انّ الشخصية المبرّزة والمحقق الدقيق صاحب الذهن النوراني والفهم الصائب والدرك الرفيع ، ومظهر التقوى والورع ومستمسك العروة الوثقى ، الفاضل الكامل ذا المكارم والمناقب ، الشيخ مرتضى ابن الشيخ محمّد أمين الأنصاري وبعد الفحص عن أحواله ومقامه العلمي ، مجاز من قِبلي في نقل الروايات . . . » (٤).
المولى النراقي في نظر العلماء :
لقد نالت شخصية النراقي إعجابا كبيرا من قِبل العلماء ، فقد أثنوا عليه غاية الثناء ومجّدوه بكل اجلال وإكبار . وإليك بعض تصريحاتهم بهذا الشأن :
المولى حبيب اللّه الكاشاني : « الفاضل الحاج أحمد النراقي ابن المحقق
(٣)نشر دانش ( بالفارسية ) العدد ٣ : ١١٠.
(٤)مشكاة ( بالفارسية ) العدد ٤٢: ١١٠.